عمرو عبد العاطي * شهد العقد الأول من القرن الحادي والعشرين جدلا داخل الأوساط السياسية والأكاديمية الأمريكية والغربية، بل والعربية أيضا، حول مستقبل القوة الأمريكية ودورها في نظام ما بعد الحرب الباردة، الذي بدأ في التشكل، مع انهيار الاتحاد السوفيتي في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن المنصرم. يتركز هذا الجدل حول جملة التحديات التي تواجه أسس ومقومات القوة الأمريكية من جهة، والتحولات والتغيرات في موازين القوي علي الصعيد الدولي من جهة أخري . وقد تمحور هذا الجدل حول جملة تساؤلات من قبيل : هل ينزع النظام الدولي إلي التعددية القطبية أم يعود إلي الثنائية (هذه المرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين)?، أم هل سيصير إلي حالة من ' اللاقطبية' تتساوي فيها نفوذ الدول الكبري مع المؤسسات الدولية والدول الإقليمية?، وكيف ستتعامل الولايات المتحدة مع هذا التغير الجوهري في بنية النظام الدولي الذي تتربع علي قمته منذ انهيار الاتحاد السوفيتي?، هل ستظل الولايات المتحدة فاعلا رئيسيا في هذا النظام أم سيتراجع دوره...
رؤية مختلفة ....