241189572571696

الخميس، 25 ديسمبر، 2008

السبت,أيار 10, 2008
"التداول السلمي للسلطة" بين القبول والرفض


موقع" المسلم"
د/أسامة عبدالمالك عثمان.
التدوال السلمي للسلطة, والتعددية السياسية والحريات وغيرها من مفاهيم الديمقراطية الغربية هي جزء من المقترح الغربي, ومن منظومتهم الفكرية الخاصة, وهي على ذلك محل نظر الناس قبولا ونبذا؛ بحسب ما تمليه عليهم عقولهم وإراداتهم, أو بحسب ما تحدده لهم أديانهم, أو أفكارهم التي ارتضوها. ولا يتصور بحال أن تُصادِر تلك الديمقراطية على الناس خصوصياتهم؛ فيُستلبوا لها؛ فتغدو مقياسا ومرجعية "يهذبون" بها ما خرج, أو يفرغون لها دينهم, إذا ناقض.

والواقع, ومنه السياسي, هو كذلك محل نظر المسلم بالقبول أو الرفض, ومرجعيته في ذلك ما ثبت من النصوص الشرعية وصح؛ بفهم السلف من الصحابة الكرام,رضوان الله عليهم, والتابعين , وبما تحتمله الأدلة الشرعية من فهم العلماء المجتهدين.

والعاملون للإسلام من العلماء والدعاة؛ إنما يحدوهم رضوان الله؛ تعبدا لله, وتأثما من إقرار المنكر, أو السكوت على أوضاع تخالف شريعة الله. ولا يطلبون الحكم بأي ثمن, أو بأي وجه, وهم يعلمون أن الملك لله يؤتيه من يشاء, وينزعه ممن يشاء وفق حكمته وسننه وتوقيته.

والداعون إلى تطبيق الشريعة لا يستهدفون وصول شخوصهم إلى السلطة بقدر ما يبتغون وصول الشريعة؛ فإن وصلوا عنها منفكين, أو معلقين بشروط تنزع السيادة عن الشريعة والدين, وتجعلها في رتبة الأحكام الوضعية؛ فليس هذا بالوصول.

التداول السلمي للسلطة البيئة والدواعي:

ترزح كثير من الشعوب العربية تحت حكم مستبد, يُؤبِّد الحاكم, فيحتكر السلطة, بالتضليل والتزوير, ويورثها, كما التركة, دون ثمثيل من الشعب حر, مباشر, أو غير مباشر؛ ما ينشىء الظلم الاقتصادي والسياسي, والاحتقان الاجتماعي, ويوهن في أبناء الشعب كثيرا من معاني الانتماء للدولة والوطن؛ حين يستشعرون التهميش, والاستهانة؛ فيولد ذلك في الأغلب طباعا في العامة غير طيبة ولا محمودة, وتنشط الممارسات الخاطئة من قبيل المحسوبية والرشوة والنفاق, وقد يقود الاستئثار بالسلطة إلى الغلو والخروج عن الحاكم خروجا عنيفا...أو يفضي إلى السلبية, وقلة الفاعلية.

فيستغل هذا الوضع الشاذ دعاة التغريب والمنبهرون بالنموذج الغربي لتسويق بضاعتهم الكاسدة التي منها مبدأ التداول السلمي للسلطة. وهي أيضا مطلب أميركي صريح تشترطه على من يريد الشراكة في اللعبة الديمقراطية والتعددية؛ ما يعني دخولا سياسيا ودستوريا كاملا تحت سقف الديمقراطية, فالحركة, أو الحزب الذي يخوض الانتخابات ويحظى بأكثرية تمكنه من الحكم سيكون هو والقوى السياسية الأخرى من علمانية واشتراكية مُقِرَّا بالدستور, معترفا بشرعية تلك القوى وحقوقها, وسيخضع معها إلى آليات الديمقراطية...

إذن هي فكرة مطلوبة لما وراءها من توفير ضمانات الحكم الصالح, وعدم اختطاف السلطة, أو اغتصابها من الشعب بالاستبداد وتضييع حقوقه.
فما موقف الإسلام من التداول السلمي على السلطة؟ وما الموقف الحقيقي للديمقراطية منها, وما هي شروطها؟

الإسلام لا يقر غصب السلطة, إنما تتوقف شرعية الحاكم على رضا الأمة واختيارها, وحتى القول بشرعية السلطان المتغلب إنما يستند إلى هذا الرضا, وإن لم يكن صريحا.

وهو شرع أحكاما؛ لتكون ضمانات لالتزام الحاكم بالدستور, وما عاهد عليه الله والناس, فإن لم يف بها؛ يحاسب ويُقَوَّم في الدنيا, وحساب الله أشد .
وهو لم يجعل صلاحيات الحاكم مطلقة؛ فليس الإسلام بالحكم الثيوقراطي, ولا الإمام ظل الله في الأرض.
فالإسلام وأحكامه قاضية على الرعية, أو المواطنين, والراعي أو الحاكم:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [ النساء: 59] وهي واضحة الدلالة في أن مرجعية الحاكم والمحكوم, وهما معا إلى الكتاب والسنة, قال الطبري في تفسيرها: " فإن اختلفتم أيها المؤمنون في شيء من أمر دينكم أنتم فيما بينكم, أو أنتم وولاة أمركم فاشتجرتم فيه , { فردوه إلى الله } يعني بذلك : فارتادوا معرفة حكم الذي اشتجرتم أنتم بينكم, أو أنتم وأولو أمركم من عند الله , يعني بذلك : من كتاب الله , فاتبعوا ما وجدتم . وأما قوله : { والرسول } فإنه يقول : فإن لم تجدوا إلى علم ذلك في كتاب الله سبيلا , فارتادوا معرفة ذلك أيضا من عند الرسول إن كان حيا , وإن كان ميتا فمن سنته"
والحكم الإسلامي في عصر دولة الراشدين واضح القسمات, في الوقوف على رأي الأمة, وإن اختلفت أشكال هذا الوقوف, وما كان يتولى الحاكم الخلافة, أو الإمامة, إلا بالرضى والاختيار...

لكن الإسلام لا يسمح بأن تصل إلى سلطانه أحزاب لا تؤمن بفكره ولا تعترف بدستوره. وهذا بدهي في فكر الإسلاميين جميعا, وثمثيلا: قول الشيخ القرضاوي في بحث له بعنوان: "الدين والسياسة.. تأصيل وردّ شبهات"، إذ حدد فيه الشيخ المفاهيم المتصلة, ومنها: مفهوم الدين، ومفهوم السياسة، ثم عرض مشكلة العلاقة بين الدين والسياسة, كما هي متداولة بين الإسلاميين الذين يسعون إلى عدم الفصل بينهما بعقيدة الشمول في الإسلام، وبين العلمانيين الذين يسعون إلى الفصل بينهما، ثم بيّن انبناء الدولة في الإسلام على الدين، محتجا بالنصوص القطعية، وبالسيرة التاريخية، وبالمصلحة الناشئة من ذلك عمليا متمثلة في حشد قوى الأمة، ودفعها إلى الإنجاز الحضاري... فموقف الإسلام الرافض من القبول بمرجعية للدولة غير الدين, ولو مرة, محسومة واضحة.

تداول السلطة ديمقراطيا:
أما في الديمقراطية فيعرف التداول على السلطة بكونه" مبدأ ديمقراطي لا يمكن وفقه لأي حزب سياسي أن يبقى في السلطة إلى ما لا نهاية , و يجب أن يعوض بتيار سياسي آخر".
كما أنه و ضمن احترام النظام السياسي القائم يدخل التداول تغييرا في الأدوار بين قوى سياسية في المعارضة أدخلها الاقتراع العام إلى السلطة و قوى سياسية أخرى تخلت بشكل ظرفي عن السلطة لكي تدخل المعارضة.
و يشترط التداول: التعددية الحزبية, و إجراء انتخابات حرة و نزيهة, و اتفاق الأحزاب حول مؤسسات الدولة و حكم الأغلبية في ظل احترام الأقلية.

فالديمقراطية تسمح بالتداول على السلطة بضوابط أيضا تنسجم وفكرتها عن الحياة, ووجهة نظرها, وقيمه, ولا تسمح للأحزاب التي لا تؤمن بها وبدساتيرها وقيمها أن تتداول على الحكم.


فهل يريدون من الإسلام أن يغدو فارغا من مضمونه, ومن المسلمين أن يستلبوا في بلادهم وينسلخوا من دينهم؟! وهم الذين, ولله الحمد والمنة, ما زالوا يعظِّمون الدين وأحكامه, ولم يرتدوا على أعقابهم, أو ينهزموا أمام القيم المتخبطة ... فهل يقبلون بكل حزب ملحد, أو فاجر يشهر فساده, و يبث سمومه أن يفتح له الباب واسعا في مجتمع بني من أول يوم على الإسلام؛ ليقوضه, ويحل محله؟!


إننا, وإن كنا على يقين, من تعطش الأمة إلى دينها, وتشبثها به, تطبيقا وممارسة, ومرجعية للقوانين والتشريعات؛ فإننا لا نتصور القبول بالتداول للسلطة ضمن الإطار الديمقراطي الغربي؛ لأن ذلك يعني إقرارا ضمنيا بتحييد دين الأمة عنها, وتعويم هويتها؛ لتصبح بلا مرجعية الدين, تحكمها مرجعية الأغلبية المستندة إلى الآليات الديمقراطية, والقواعد الدستورية والقانونية الغربية.

ولا يُتوَهم, بالمغالطة والتضليل, أن رفض التداول للسلطة بالمفهوم الغربي يعني الرضا باحتكار السلطة, والاستبداد بها؛ إذ الإسلام يحقق تلك الأهداف العليا التي يتوهمون أنهم القادرون عليها, بأحكامه الذاتية, وبطريقته الخاصة, بالبيعة, أو باستشعار رضا المسلمين بوسائط غير مباشرة, كأهل الحل والعقد, مثلا. وليس بالضرورة_ كما أسلفت أن يتطابق الإسلام في معالجته لاحتكار السلطة, ونفي مضارها مع الديمقراطية في الحلول والإجراءات, ومن ذلك أنه لا يلتزم بمدتهم التي تواضعوا عليها لنهاية ولاية الرئيس وحزبه؛ بل إن استمرار النخب الحاكمة لفترة أطول قد يكون دليلا على الاستقرار الذي تسعى إليه جميع الدول والحكومات؛ ما يخلق مناخا ملائما للتنمية والاستثمار. وهذا سليم ما دام وجود الحاكم واقعا بمسار طبيعي واستشارة شعبية واضحة.


والأمر بعد ذلك تداول, ولكن مخصوص, ومشروط من الطرفين؛ فكما أن الديمقراطية, مع الفارق, لا تقبل بنقيضها أن يدخل في إطارها, إلا وقد أفرغته من مضمونه؛ فإن الإسلام, وهو الحق, لا يقبل أن يدخل ما يناقضه في إطاره, ويبقى الجمع بينهما, مع احتفاظ كل منهما بخصائصه ومقتضياته غير ممكن, ولا يتصور.

وفي الأخير, إنه لأكثر طبيعية وواقعية أن تُرَدَ أمة إلى دين لم يشغل مكانَه فيها شيء, من أن تُرد جموعها إلى فكر غريب لم يشغل منها شيئا؛ فلا أسهل من رد الأمة إلى وضعها الطبيعي؛ برتق تلك الفجوة المصطنعة بين الدين والواقع؟! وإذا كان العالم بأوساطه السياسية, بما فيه الولايات المتحدة وكيان يهود ينزع نحو معتقداته المحرفة؛ فهل يحسن بالمسلمين أن يغدوا بلا بوصلة, ولا هوية ولا صبغة, وفيهم : " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة"

اقرأ المزيد

الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2008

تداول السلطة في الوطن العربي

تداول السلطة في الوطن العربي
اجتماع لمجلس الأمة في الكويتأين يقع تداول السلطة وفق المعايير والضمانات المعتبرة لتداول السلطة على أساس تنافس سلمي؟ علام يؤشر المسار التاريخي لانتقال السلطة في الوطن العربي؟هل يعطي واقع الحكم وآليات عمله فرصة لتداول السلطة وإتاحتها للمواطنين على نحو عادل قائم على تساوي الفرص؟ أم ماذا؟ ما دور البرلمان في تحقيق تداول السلطة وما مدى مرجعيته وتأثيره في اختيار الحكومات وتغييرها؟ كيف تنظم الدساتير العربية – إن وجدت – انتقال السلطة وتداولها وما مدى الالتزام بالدستور وتطبيقه؟ ما الذي تقدمه الأحزاب العربية القائمة علنا والتي تعمل سرا لتفعيل الحياة السياسية على أساس التداول والتنافس السلمي؟ وما قيمة التعددية الحزبية والسياسية القائمة في بعض الأقطار العربية؟ ما هو حال فصل السلطات في الدستور والتطبيق باعتبار ذلك ضمانة للانتصاف من السلطة التنفيذية ومنع تغولها على السلطات الأخرى والحقوق العامة؟
تمثل السلطة واحدة من أهم القضايا التي شغلت الناس والجماعات والنخب والقادة باعتبارها أحد مداخل الإصلاح والتغيير، وكان الوصول إلى السلطة وسيلة معلنة للإصلاح والعدل ومبرر النزاع والحروب والصراعات بين الدول والأسر والجماعات، ويبدو أن العمل السياسي والإصلاحي العربي لم يشتغل كثيرا بآليات تنظيم انتقال السلطة وتداولها على أساس سلمي وعادل ويعطي الفرصة لجميع الناس بالتساوي في التنافس على السلطة واختيار الحاكم.
ويقدم تاريخ انتقال السلطة في الوطن العربي مجموعة من المؤشرات، أهمها:
”هناك انفصال مبكر في التاريخ الإسلامي بين الفكرة والواقع في ما يخص مسألة تداول السلطة، فبقدر صفاء وشفافية الفكرة في جانبها النظري، نجد أن التطبيقات قد اختلفت عنها وكررت نماذج إنسانية سابقة من انحصار السلطة في يد عوائل لا تمثل سواد الأمة”أولاً: غلبة حكم الأسر والعائلات التي كانت تتولى السلطة وينتقل الحكم فيها إلى الأبناء والأخوة والأقارب، والملفت أن الدولة الإسلامية بدأت بنموذج متقدم في اختيار الحاكم قائم على الشورى ولا يأخذ بالوراثة، وكان يمكن لهذا النموذج أن يغني التجربة الإنسانية في الحكم ويطورها لو أنه استمر، ولكنه توقف بعد ثلاثين سنة وتطبيقه على أربعة خلفاء (الخلفاء الراشدون) ثم دخلت الدولة الإسلامية في مرحلة من حكم العائلات لم تتوقف، والواقع أن النظام الوراثي في الحكم هو المتبع في المجتمعات الإنسانية كلها تقريبا، ولكن الدول الأوروبية طورت أنظمة الحكم فيها في القرنين الأخيرين تقريبا إلى أنظمة يقوم اختيار الحاكم فيها على أساس الانتخاب، وفي الدول التي اختارت الاستمرار في أنظمة الحكم الملكية تم الفصل بين الملك والحكم، فالملك يترأس السلطات ويشرف عليها ولكن الناس ينتخبون النواب الذين يحددون الحكومة حسب نتائج الانتخابات التي تتنافس فيها قوائم وأحزاب سياسية.
ثانياً: خريطة السلطة القائمة في الوطن العربي منذ قيام الدول الحديثة تشير إلى استمرار الوضع في الوطن العربي كما هو دون تغيير، وفي الدول التي استبدلت النظام الجمهوري بالملكي لم يتغير الوضع فيها كثيرا، وتحولت من حكم العائلات إلى حكم الأفراد الذين ربما يؤسسون لحكم عائلي.
ثالثاً: ومن أهم ملامح خريطة السلطة العربية الانقلابات العسكرية التي اجتاحت الوطن العربي في أواخر الأربعينات ولازمته في الخمسينات والستينات، ولكنها بدأت تتراجع منذ السبعينات حتى كادت تنتهي أو انتهت بالفعل، وقد غيرت هذه الانقلابات من طبيعة وتركيبة الحكم والسلطة في كثير من البلاد العربية مثل سورية ومصر والعراق وليبيا والسودان وأدت إلى تغييرات عميقة اجتماعية وسياسية واقتصادية.
رابعاًً: وبالرغم من أن مفهوم تداول السلطة في التشريعات العربية قد نص عليه في غالبها وحُددت لمؤسسات الحكم مدد قانونية تنتهي بانقضائها إلا أن التطبيقات استمرت تنقص من قيمة تلك التشريعات، إذا غيرت أغلب الدول العربية دساتيرها أو علقتها أو عدلت مواد الحكم فيها بما يخدم توجهات القوى المسيطرة على الحكم. كما توجد دول عربية أخرى لم تضع لها دساتيرا حتى الآن.
”لا تتفق التشريعات العربية التي تنص غالبيتها على مبدأ التداول السلمي للسلطة مع تطبيقات أكثر الأنظمة العربية التي تسعى بوسائل كثيرة للبقاء في الحكم من أبرزها التعديلات الدستورية والتلاعب بنتائج الانتخابات”خامساً: وبرغم أنه تجري انتخابات نيابية في كثير من الدول العربية أو معظمها فإن الحياة النيابية العربية لم ترق إلى التأثير في تداول السلطة، ومازال دورها يقتصر على الرقابة والتشريع وتقديم المشورة والرأي، وهي وإن كانت بوضعها الحالي تساهم في تطوير الحياة السياسية وحفظ الحقوق العامة، والرقابة على الحكومات، فإنها لم تكن مرجعية لتداول السلطة كما يفترض أن يكون، والغريب أن التجارب القليلة التي كانت الانتخابات البرلمانية فيها هي المرجعية في اختيار الحكومة هي حالات تاريخية قديمة، وتبدو الانتخابات النيابية تتطور باتجاه احتكار السلطة والنفوذ وتعزيز الفردية والعسكرية بزينة برلمانية، وكان المسار البرلماني عكس ما يفترض إذ بدلا من أن تتطور الحياة السياسية نحو التعددية والتداول السلمي فإنها اتجهت إلى الفردية، ولكن المغرب قدم حالة استثنائية عندما كلف الملك المغربي الراحل الحسن الثاني رئيس الحرب الاشتراكي (المعارض تاريخيا) عبد الرحمن يوسفي تشكيل الحكومة المغربية، وذلك بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت وحقق فيها الحزب أغلبية نسبية.
سادساً: والأحزاب السياسية تؤشر في قيامها ونشاطها وتنافسها على تداول السلطة والتأثير فيها ويمكن الحديث عن تعددية سياسية في الوطن العربي في كثير من أقطاره، وهي تعددية وإن كانت لم تقدم للحياة السياسية فرص التنافس والتداول سوى حالات قليلة في السودان في فترة من الوقت والمغرب في تجربة واحدة هي الحكومة القائمة حاليا، وفي الأردن عام 1956 لمرة واحدة فقط ومدة زمنية لا تتجاوز السنة الواحدة، وفي مصر قبل عام 1952.
ولكن في عدة دول عربية الأحزاب السياسية قائمة، وتعمل بشكل علني وتشارك في الانتخابات العامة، وهي وإن كانت محدودة التأثير تؤشر على حياة سياسية تملك قدرا من التنافس لا يكفي للتداول ولا تملك هذه الأحزاب الحرية والشروط العادلة التي تتيح الحصول على الأغلبية لأي منافس، والأحزاب القادرة على المنافسة والتأثير وإحراز أغلبية لا يتاح لها العمل أو يحال بينها وبين الحصول على حصتها العادلة في الانتخابات.
”تمت في السنوات الأخيرة عمليات توريث للسلطة في أكثر من دولة وراثية، ولكن المستغرب ما تم في دول تتبنى النظام الجمهوري من توريث الحكم للأبناء وهو ما بات حديثا مشاعا في مجموعة من الدول الأخرى”سابعاً: وعند الحديث عن مستقبل تداول السلطة في الوطن العربي والمشكلات والمعوقات التي تمنع قيام ديمقراطية حقيقية تفسح المجال للمواطنين اختيار حكامهم وممثليهم ومحاسبتهم أسوة بمعظم شعوب العالم ومجتمعاته حتى تلك الفقيرة والحديثة التكوين فإن تساؤلا بديهيا يثار عن موقف الإسلام من التعددية السياسية والحريات وتداول السلطة وتنظيم انتقالها على أساس عادل وسلمي، ويبدو الأمر كما في دراسة المفكر الإسلامي راشد الغنوشي حول مبادئ الحكم والسلطة في الإسلام أن الإسلام يفعّل التعددية السياسية ويدعو إلى المشاركة والعدل والمساواة بما يعني ذلك من حق الأمة في اختيار حكامها ومحاسبتهم، فالإسلام ليس سببا أو أحد الأسباب الثقافية والفكرية لتكريس الاستبداد واحتكار السلطة والنفوذ، فأين الخلل؟ وهل تفتقر الثقافة السياسية العربية إلى القيم والمبادئ الديمقراطية فتكون المشاركة والتعددية مطلبا غير ضروري أو ملح لدى الجماهير العربية، أو هي مجرد هواية تشبه تربية الطيور وجمع الطوابع والتحف الجميلة، أو هي أولوية بمرتبة حماية الزهور والطيور النادرة التي يخشى عليها من الانقراض، أو ما سوى ذلك من الهوايات والمشروعات الأنيقة والمعزولة، أم أن الواقع العربي الذي كونته قرون طويلة من التسلط والاستبداد أفرز تنشئة سياسية واجتماعية تكرس لدى العرب السلبية والامتثال للواقع؟
وحتى لا نظلم الخريطة السياسية العربية فيجب ملاحظة أن قدرا من الانفتاح والهوامش الديمقراطية تحققت منذ التسعينيات، فقد جرت انتخابات نيابية وأطلقت الحياة السياسية في معظم الدول العربية، وهي تحولات وإن كانت إيجابية فإنها لا تعد شيئا بالنسبة لما تحق في أوروبا الشرقية وروسيا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وبعض دول أفريقيا.
المصدر:
الجزيرة

اقرأ المزيد

التداول على السلطة مفهومه واشكاله



التداول على السلطة
بقلم عماد بن محمد

vendredi 14 mars 2003.

مع خروج مصطلح التداول على السلطة من دائرة المحرم السياسي العربي اطرد الحديث عن امكانات الانتقال الديمقراطي للحكم في البلاد العربية, و عن أهم معوقاته, و طبيعة كيفياته. لكن في خضم هذا و ذاك, بقي مفهوم التداول أو على الأقل شق منه مبهما يتمنع عن التعريف و الحصر, و ذلك لاشكالات تتعلق بمفارقات في علاقة السياسيLe Politique بالسياسة La Politique من جهة, و من جهة أخرى لتنوع أشكال تطبيقات التداول في الديمقراطيات الحديثة.
I ـ في مفهوم التداول على السلطة :
ان محاولة تعريف مفهوم التداول على السلطة لا تخلو من صعوبات و استشكالات ترتبط بتعدد وجوه التداول, و تنوع لوازم امكانه مما يعرقل عملية حصره في اطار مفهومي واحد, و لكن فقط الجانب التقني لعملية التداول من حيث هو آلية لصعود قوى سياسية من المعارضة الى السلطة و نزول أخرى من السلطة الى المعارضة القادر على تحقيق أقدار من الاجماع و الاتفاق على عملية التعريف.
يعرف شارل دباش التداول على السلطة بكونه ’’مبدأ ديمقراطي لا يمكن ـ وفقه ـ لأي حزب سياسي أن يبقى في السلطة الى ما لا نهاية له, و يجب أن يعوض بتيار سياسي آخر’’. أما جان لوي كرمون فيعتبر أنه’’ و ضمن احترام النظام السياسي القائم يدخل التداول تغييرا في الأدوار بين قوى سياسية في المعارضة أدخلها الاقتراع العام الى السلطة و قوى سياسية أخرى تخلت بشكل ظرفي عن السلطة لكي تدخل الى المعارضة’’.
و لعل المتأمل في هذين التعريفين يتجلى له بوضوح التركيز على الجانب الوظيفي للتداول من حيث كونه آلية لادارة الدخول و الخروج الى السلطة والى المعارضة بين تيارات سياسية مختلفة. لكن في حقيقة الأمر ان اشكالية التداول على السلطة هي أعمق من ذلك بكثير فهي تكشف عن طبيعة الحالة الاجتماعية برمتها في صراعات أطرافها و تحالفاتهم و في درجة الوعي السياسي العام لذلك كان التحقق الفعلي لمبدأ التداول مرهونا بشروط مسبقة هي شرط امكانه.
IIـ في شروط التداول على السلطة :
ـ التعددية الحزبية : في حمأة الصراع على السلطة تتجلى التعددية الحزبية كظاهرة طبيعية لاختلافات سياسية تتضمن تمايزات فكرية, ايديولوجية...الخ بين مكونات المجتمع السياسي. و تمثل ظاهرة ـ الاختلاف ـ هذه, عمق حراك المجتمع و هدف النظام السياسي الذي يتوجه اليها بالتنظيم لحفظ الدولة و المجتمع من التفكك و التحلل.
و لئن كان النظام الاستبدادي و من أجل الحفاظ على وحدة الدولة و المجتمع, التجأ الى قمع قيمة الاختلاف بين المكونات السياسية للمجتمع و تعويضها بنمطية و اتجاه في الغالب يمر عبر محق جميع ضمائر الجمع و تعويضها ما أمكن بضمير المفرد فان النظام الديمقراطي سعى جاهدا الابقاء على مبدأ الاختلاف قائما و لكن مع تنظيمه و تقنينه لكي لا يتحول الى خلاف.
ان التعدد في الأحزاب و الفئات السياسية هو في حقيقة الأمر من أهم شروط التداول على السلطة اذ تنعدم في نظام الحزب الواحد حرية الاختيار بين تيارات سياسية مختلفة و ينحصر الانتخاب في حزب السلطة الذي يهيمن عادة على كل الوظائف السياسية في الدولة وبذلك يفقد الانتخاب كل مضامينه الأساسية ليتحول الى أشكال أقرب الى الاستفتاء أو التزكية أو غيرها من المصطلحات المعبرة عن ابداء الرأى ازاء طرف واحد.
و أدنى أشكال التعددية الحزبية هو و جود حزبين سياسين متنافسين ينحصر التداول على السلطة بينهما في فترات تحددها القوانين المنظمة للانتخابات.
ب ـ الانتخابات : يشترط التداول الديمقراطي على السلطة أيضا الاجراء الدوري لانتخابات حرة و نزيهة. و اذا كان لفظ التداول يطلق على عملية الدخول و الخروج من السلطة فان الانتخابات هي الاداة التي تتم بها هذه العملية. و دون الدخول في في تفاصيل عملية الاقتراع فيكفي القول بضرورة أن يجرى الاقتراع بشكل حر و عام و مباشر و سري, و يبقى اختيار أحد طريقتي الاقتراع المطبقتان حتى الآن في الديمقراطيات الحديثة, الاقتراع بأغلبية الأصوات و الاقتراع بمبدأ النسبية, أمرا موكول الى كل بلد حسب ما يرتضيه.
كما يجب التأكيد على ضرورة دورية اجراء الانتخابات فهي الضامن لعدم بقاء أحد الأطراف السياسية في السلطة الى ما لا نهاية له, و هي الكاشف للتغيرات الحاصلة في اتجاهات الناخبين للتصويت لهذا الطرف أو ذاك.
أخيرا, ان الانتخابات هي الضامن الأساس لعودة تيار سياسي الى السلطة بعد الخروج منها, وهي تمثل احدى أهم المحطات التي يمارس فيها الشعب سيادته و دوره كفيصل و حكم بين التيارات السياسية المتنافسة في البلاد.
ج ـ الاتفاق حول مؤسسات الدولة و حكم الأغلبية في ظل احترام الأقلية : يفترض التداول على السلطة اتفاقا أوليا على مؤسسات الدولة. ان التداول هو ليس تغيير للدولة و انما هو تغيير في الدولة, وهو ليس تبديلا لنظام الدولة بقدر ما هو تغيير للنخبة الحاكمة فقط.
كذلك فان التداول هو تداول على تسلم أجهزة الدولة من أجل تطبيق قناعات و خيارات و برامج الفئات و الأحزاب السياسية الصاعدة الى السلطة, و ذلك من خلال المؤسسات القائمة ( مؤسسة الرئاسة, مؤسسة القضاء, مؤسسة الجيش...الخ). هذه المؤسسات التي لا يمكن تحويرها في الغالب الا بعد استشارة شعبية موسعة و تنقيحات دستورية عميقة بعد الحصول على اجماع داخل الطبقة السياسية. و يجدر الذكر بان دساتير بعض البلدان تحضر أي تعديل على بعض موادها كالنظام الجمهوري في فرنسا أو فيما يتعلق بالحقوق الأساسية للمواطن في كثير من الدساتير الأخرى.
و من نافل القول بأن صعود نخبة سياسية الى سدة الحكم لا يعفيها من الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة التي سبقتها خصوصا في مستوى الاتفاقات الدولية و لكن هذا لا يمنعها طبعا من اعادة النظر في تلك القرارات و الاتفاقات المبرمة سلفا.
و هكذا تترائى لنا بعض أهم حدود التداول و المجالات التي يختص بها, و يبقى حكم الأغلبية ضمن احترام الأقلية, و ضمان حق العودةللفئات المغادرةللسلطةالى المعارضة آخر المبادئ التي يفترضها التداول, فطغيان الفئة الحاكمة و هيمنتها على المجتمع هو الممهد الأساس للدكتاتورية و الاستبداد و المعطل تعريفا لمبدأ التداول.
IIفي أشكال التداول على السلطة
يتم تقسيم التداول عادة بالنظر الى حجم سيطرة النخبة السياسية الصاعدة الى الحكم على السلطتين التنفيذيتين و التشريعية و الذي يتعلق عادة بتوقيت و نتائج الانتخابات الرئاسية و البرلمانية.
أ ـ التداول المطلق : هو التداول الذي تدخل على اثره السلطة بكاملها الى المعارضة. و يتأتى هذا النوع من التداول عادة في النظام البرلماني اثر فوز حزب أو تكتل حزبي متجانس من المعارضة بالأغلبية المطلقة من الأصوات في الاقتراع العام مما يؤهله الى تشكيل الحكومة بمفرده.
أيضا, يمكن أن يحصل تداول مطلق على السلطة في النظامين الرئاسي و نصف الرئاسي اذا ما كان عقد الانتخابات الرئاسية و البرلمانية في فترة زمنية واحدة مما يتيح للرئيس و الأغلبية البرلمانية أن يكونا من تكتل أو حزب واحد قادر على أن يشكل الحكومة بمفرده.
و يتواجد التداول المطلق خصوصا في نظام الحزبينLe Bipartisme . فكان تداول المحافظين و اليبرالين من سنة 1832 الى سنة 1914 في بريطانيا تداولا مطلقا تدخل على اثره السلطة بأسرها الى المعارضة في حين يتسلم الحزب أو الكتلة الفائزة بالأغلبية المطلقة في الانتخابات زمام السلطة.
و حقيقة, يعتبر التداول المطلق على السلطة أعظم و أهم تغيير يمكن أن يحصل في نظام سياسي ما بشكل سلمي و ديمقراطي.
ب ـ التداول النسبي : هو التداول الذي يدخل فيه قسم فقط من السلطة الى صف المعارضة. و يوجد هذا النوع من التداول في النظامين الرئاسي و نصف الرئاسي حيث يتم انتخاب الرئيس و البرلمان في فترات زمنية متباعدة. اذ و على نقيض التداول المطلق حيث تنتمي السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية الى كتلة أو حزب سياسي واحد حاصل على الأغلبية المطلقة من الأصوات فان التداول النسبي يتيح سيطرة طرف من المعارضة على قسم فقط من السلطة و الحزب الحاكم على القسم الآخر, أي بصورة أخرى أن تنتمي أغلبية البرلمان الى حزب أو كتلة سياسية في الوقت الذي ينتمي فيه الرئيس الى حزب أو كتلة سياسية أخرى.
و يوجد هذا النوع من التداول خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية, اذ عادة ما لا يكون الرئيس من الأغلبية المسيطرة على الكنغرس. ففي الفترة الفاصلة بين سنة 1944 و سنة 1988 لم يحصل تداول مطلق على السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية الاّ مرة واحدة و ذلك في سنة 1952 في عهد الرئيس ازنهاور.
ج ـ التداول عبر وسيط : يوجد هذا النوع من التداول على السلطة خصوصا في ألمانيا, اذ بحكم عدم حصول أي حزب على الأغلبية المطلقة في البرلمان يتم التداول عبر ترجيح حزب ثالث كفة أحد الحزبين الرئيسين ( الحزب الديمقراطي المسيحي و الحزب الحزب الاجتماعي الديمقراطي) من أجل تشكيل الحكومة. و قد لعب الحزب الليبرالي لفترات طويلة دور المرجح لكفة أحد هذين الحزبين من أجل السيطرة على السلطة.
و كثيرا ما يأخذ الحزب الثالث بالبرلمان في هذا النوع من التداول حجما أكبر مما هو عليه في حقيقة الأمر, و غالبا ما يفرض على الحزب الذي اختار ترجيحه من أجل تشكيل الحكومة تنازلات سياسية.
و جدير بالذكر, ان الحكومة في هذا النوع من التداول كثير ما تكون غير قوية و ذلك لظلال الشك التي تعتريها من أن ينفرط عقد التحالف بين الحزبين الذين يؤلفانها على عكس ما هو موجود عادة في نظام الحزبين حيث يكون للحزب الفائز في الانتخابات القدرة على تشكيل الحكومة بمفرده و دون الحاجة الى الاستعانة بأقلية أخرى في البرلمان.
و في النهاية, يمكن لنا من دون عناء ملاحظة الاجماع الحاصل لدى الأنظمة السياسية على اعتبار التداول على السلطة كونه آلية منظمة للحياة السياسية. هذا بالاضافة الى اعتبار التداول كونه اتفاقا على حل المشاكل السياسية و الاجتماعية بطرق سلمية و تعاقدية, وهو عين ما تصبو الى تحقيقه الديمقراطية.
كما يعكس تنوع أشكال التداول على السلطة درجة الاجماع الحاصل ازاء النخبة السياسية الحاكمة. اذ يعبر التداول المطلق على رغبة الى تغيير جذري في السلطة لدى الناخب في حين يعكس التداول النسبي رغبة في تغييرات جزئية و أكثر بطئا, أما التداول عبر وسيط فيعبر عن رفض الناخبين لنظام الحزبين وهيمنة حزب أو اثنين فقط على الحياة السياسية.
أخيرا, يعبر تعدد أشكال التداول على السلطة عن تنوع وجوه النظام الديمقراطي من حيث هو نظام توافق و تعاقد سياسي و اجتماعي وليد تجربة تاريخية و فضاء ثقافي معينين.
عماد بن محمد باحث في العلوم السياسية
Source : http://www.kalimatunisie.com/num12/index12.htm

اقرأ المزيد

السبت، 29 نوفمبر، 2008

الديمقراطية السياسية والاجتماعية



الديمقراطية السياسية والاجتماعية

"العدالة الاجتماعية شرط الحرية وشرط انسجام الإرادة الخاصة مع الإرادة العامة"
جان-جاك روسو 1778-1712

الديمقراطية السياسية تبقى ناقصة بدون ديمقراطية اجتماعية. فالأولى تهتم بحقوق المواطن السياسية ومساهمته في الانتخابات وتشكيل الأحزاب وإبداء الرأي ونشره... أما الثانية فتهتم بتحسين أوضاع المواطن المادية, عن طريق مبدأ العدالة الاجتماعية من حيث توزيع خيرات البلد على كل المواطنين لأن للمواطن حق شرعي بنصيب عادل منها. فالمساواة بين الأفراد في المجتمعات المنظمة تستند بشكل أساسي على هذه العدالة الاجتماعية. فأفراد الشعب المنبوذين والجهلة والفقراء لا يمكن أن يساهموا بشكل جدي في الحياة السياسية التي تتطلب معرفة بأمور الدولة وتسييرها وأمور السلطة ومداخلاتها. أولويات هؤلاء الناس هي لقمة العيش وليست السياسة.

الحقوق الاجتماعية ضرورية لاعتبار الإنسان غاية في ذاته يجب احترامه ومساعدته على العيش الكريم. لأن هدف التنمية والتقدم في الدولة هو حرية المواطن ورفاهيته. الديمقراطية الاجتماعية تسهل مشاركة المواطنين في العمل السياسي بشكل فعّال لأنها تسد حاجاته المادية وتعيد له اعتباره وكرامته وبهذا يصبح للديمقراطية بشطريها معنا واقعيا ومتكاملا.

من الضروري تحريك الديمقراطية السياسية دون انتظار الديمقراطية الاجتماعية، لأن أي توعية سياسية، ولو كانت في حدود ضيقة، تساعد الناس على معرفة مصالحها الاقتصادية والاجتماعية. فإشراك الناس في العمل السياسي يحرك كثيرا من طاقات كامنة فيهم للمطالبة بمجتمع أكثر عدالة.
السلطة الاقتصادية في الدول الديمقراطية الرأسمالية وخاصة في الدول النامية، تلعب دورا سلبيا في تطوير الديمقراطية الاجتماعية. لأن هدف الرأسمالية يتناقض أصلا مع هدف العدالة الاجتماعية. هدف الرأسمالية هو الربح الجشع بكافة الوسائل والحصول على إمتيازات طبقية تعلو بكثير على حقوق بقية المواطنين. هذه الامتيازات تعطي الرأسماليين سلطة غير شرعية للتدخل في أمور الدولة وتوجيه سياساتها عن طريق الضغوط الاقتصادية والسياسية والثقافية والإعلامية لمصالحها الخاصة دون أي اعتبار لمصلحة البلاد في الحاضر والمستقبل من حيث النمو الاقتصادي السليم واستغلال خيرات البلاد وتوظيفها بشكل عادل وعقلاني.
http://pages.infinit.net/moubayed/index.html
نويل مبيض
أستاذ الفلسفة السياسية
مونريال- كيبيك- كندا
01.02.2008

اقرأ المزيد

الشورى والديمقراطية والعلاقة بينهما

الشورى والديمقراطية أخي من القيم التي أثير حول كلٍّ منهما منفردة، أو أثير حول العلاقة بينهما كثيرٌ من القول والسجال.

والشورى كما يراها الأستاذ الدكتور توفيق الشاوي -وهو أهم من درس هذا الموضوع، ولنا في كتاباته مرجع لتناول هذه القيمة- يرى أنها إسهام أفراد المجتمع وتعاونهم من خلال التشاور الحر قبل اتخاذ القرارات.ومفهوم الشورى وفق هذا التعريف ثريّ جدا، ويمكن من خلال منهج التوليد تشغيل التعريف على مستوى الفكر السياسي، بما يمكننا من أن ننتج مفهومًا كاملاً ومتكاملاً للشورى التي جعل الله أمر المسلمين وقفًا عليها، بل كانت أحد صفات المسلمين أن (أمرهم شورى بينهم).. وأقول لك إن تشغيل هذا التعريف قد يجعل من مفهوم الشورى مفهومًا أثرى من مفهوم الديمقراطية الغربية، بل ويكون أشد رسوخًا، لأن مفهوم الديمقراطية مفهوم للممارسة الإنسانية، بينما مفهوم الشورى مفهوم إداري وسياسي وتعبدي، بما يقلل إمكانية التلاعب به، مقارنةً بما حدث بمفهوم الديمقراطية من تلاعبٍ على أيدي بعض الإدارات الأمريكية على سبيل المثال التطبيقي.والمشكلة أن التعامل مع مفهوم الشورى –أخي- يفتقر لوجود جانبٍ تطبيقيٍ قوي.. بالرغم من أن الحالات التي من المفترض أن تقدم اجتهادات تطبيقية لهذا المفهوم كثيرة جدا، سواء أكانت الدول الإسلامية، أو المؤسسات والمنظمات والحركات الإسلامية الوفيرة على مستوى العالم، بل للأسف نجد أن جلّ الحركات الإسلامية تضنّ على الفكر الإسلامي بتطبيق عدد ليس بالهين من القيم الإسلامية، وبعضها يتسم بمنهج لا يحقق المصلحة العليا لجماعة المسلمين على مدار كوكب الأرض.
إن الفارق بين الديمقراطية والشورى سنتناوله تاليا، لكن لعلك تسأل: وما الحاجة للتطبيقات إذا كان لدينا المفهوم؟ وأنا أخبرك أن الممارسة تكشف عن احتياجات تقتضيها مصالح الجماعة، سواء أكانت هذه الاحتياجات إدارية أو اجتماعية، هذه الاحتياجات تؤدي لظهور تركيز على مجموعات من القيم الفرعية التي تجعل مفهوم الشورى فعالا من ناحية التشغيل.
وإليك مثال: إن أهمية التكافل في المجتمع المسلم لا تكمن في أن نجلس ونتأمله ونتأمل عظمة الله في تشريعه وتدبيره، بل تكمن في حل المشكلات الاجتماعية التي ترتبط بالفقر في المجتمعات المسلمة، وهذا المفهوم أدى لبناء مؤسسات مختلفة، بعضها كان اجتماعيا لعلاج الفقر، وبعضها كان استثماريا لتشغيل الفقراء، وبعضها كان وقفيا لضمان وجود تمويل لمعالجة ظاهرة الفقر والعوز، وبعضها كان إغاثيًا يتحرك بالمال المسلم لإنقاذ المسلمين من الكوارث التي تصيب بعض الأقطار الإسلامية.. انظر كيف أن مفهوم التكافل تحول إلى فكر مؤسسي فأنتج عشرات المفاهيم المساعِدة وأثرى الفكر الإسلامي؛ لكن حملة مفهوم الشورى يضنُّ أغلبهم بتطبيقات تثري المفهوم.
أما الديمقراطية فإن من الصعب جمع أدبياتها في تعريفٍ واحد، لأنّ لهذا المصطلح ما يفوق الثلاثمائة تعريف، وبعضها أفضى إلى ممارسات شمولية، حيث أنّ الفكر السياسي ينسب الممارستين النازية والفاشية، كانحدار عن النظمية الديمقراطية، وحتى أصول الممارسة الديمقراطية، وهي الأصول اليونانية التي تنسب الديمقراطية لكلمتي "Dimos" أي الشعب، و"Kratos" أي حكم، وهي تعني هنا "حكم الشعب"، حتى الديمقراطية في أصولها كانت منحازة ضد أغلب البشر لأنها كانت تحرم النساء والعبيد من حقوق التصويت.

لكن اختصارًا للجدل فإن الديمقراطية التي نعرفها اليوم اصطلاحًا تعني عدة أمور، أهمها:أن الشعب هو مصدر القوانين.أن هذه القوانين تتسم بالسيادة بحيث لا يعلوها أي إنسان.أن الحكومة يتم انتخابها عن طريق الاقتراع، وهي مسئولة أمام الشعب، أو أمام ممثليه عن التزامها بالبرنامج الذي وعدت بتنفيذه إبان العملية الانتخابية.

ويتفق غالبية شعوب الدول الديمقراطية على ما يسمونه "وعي جمعي" أو "Consensus"، وهو الذي يجمع أهم مصالح هذه الشعوب، ومن بينها ضرورة منع الحكومات من التسلط، وادعاء تحقيق المصلحة العامة من دون الرجوع للشعب لتقرير ماهية المصلحة العامة.

وقد شهد عقد الثمانينات هجمة على الديمقراطية يصفها بالكفر، ويصف الداعون إليها بالكفار، وذلك تأسيسًا على أن السيادة في الديمقراطية هي للشعب الذي له حق التشريع في حين أن الإسلام يجعل السيادة لله الذي له وحده حق التشريع لخلقه، وفي هذا السياق نشأ استقطاب غير مبرر -كما أراه- بين الإسلاميين والعلمانيين، فريق ينادي بالشورى "الإسلاميين"، وفريق ينادي بالديمقراطية "بعض العلمانيين"، ولم يمنع هذا من وجود بعض الإسلاميين الذين رأوا أن الفارق بين الديمقراطية والشورى هشٌّ ولا يستدعي حدوث هذا الانقسام الذي كانت أوطاننا ضحيته.وعلى حافة هذه الفترة من الاستقطاب ظهرت كتابات الأستاذ الدكتور توفيق الشاوي لتحسم الخلاف لصالح حالةٍ من التعايش قبلها الإسلاميون، وكانت فاتحة ذلك بروز مصطلح "الديمقراطية الإسلامية"، الذي أشار صاحبه إلى أنّ مصطلح الديمقراطية مصطلحٌ أكثر نضجًا من مصطلح الشورى –على مستوى التشغيل- وأنه من المصطلحات الإجرائية التي يمكن أسلمتها تأسيًا بما انتهجه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استورد نظام الدواوين من الإمبراطورية الفارسية.

والفكرة الخلافية الأساسية التي رفضها نمط التدين السعودي في مفهوم الديمقراطية الغربية، والتي أدت لذلك الاستقطاب الصوري كانت نتيجة نظرة أحادية ضيقة رأت في الديمقراطية وسيلة للاجتراء على الله سبحانه وتعالى، ورفضت النظر لبقية مزايا الديمقراطية من مسؤولية الحكومة، والفصل بين السلطات والوعي التوافقي بين أفراد الشعب على المتفق عليه من المصلحة العليا فكل المشكلة في الديمقراطية تتعلق بمحل السيادة الذي يمكن معالجة أصول وضبطها بالشريعة، بحيث يصير التشريع أشبه بالعرف الذي يمكن تحويله لقانون في حال موافقته للشريعة أو رفض حال مخالفتها، وهكذا يمكن للمفكرين المسلمين معالجة ما تركته الكنيسة المستبدة من بصمات على مفهوم يعد من أفضل إنجازات البشرية.

* حول الشورى.. هل المفهوم غير لائق؟ولا أخفيك سرًا أخي السائل في أني مع تقييمي لإمكانية معالجة المدخلات الاجتماعية أو الفلسفية في محددات مفهوم الديمقراطية، وهو ما طبقته المرحلة الثانية من الثورة الإيرانية، ومع هذا فأنا كعربي معتز بعروبتي، ومن قبلها كمسلم يعتز بدينه، ويدين بالفضل والعرفان لمن أخذوا بيديه لذلك الطريق، أنا أجد غضاضة في نفسي أن أجد مصطلحي ليس بقدر نضج المصطلح الغربي، على الأقل على مستوى التشغيل.
لقد حاول الأستاذ الدكتور توفيق الشاوي أن يشرح في أكثر من كتاب ثراء مصطلح الشورى من خلال عرضه لأبعادها التي تبدأ من سيادة الشريعة، وحتى الدستورية، مرورًا بالفصل النوعي والعضوي بين السلطات وتكريم الإنسان وعدم اختزاله في العدد، وتقاطعها مع دائرة التكافل، والحريات والعدل لكن المشكلة الأساسية في هذا المفهوم أن التعامل معه تم بصورة توليدية تحاول أن تنتج دلالات المفهوم استنادًا لسياقاته المنطقية من دون اختباره في حالة التشغيل. إن مشكلة هذا الأسلوب أنه يتيح لنا الإبحار داخل المفهوم، لكن من دون مساندته بمفاهيم أخرى قادرة على ترشيد تشغيله.

فالناظر إلى مفهوم الديمقراطية يجد أن هذا المفهوم يرتبط بعدة مفاهيم تشغيلية تحقق قيمًا فرعية تساند قيمة الديمقراطية فهناك مثلا قيم كالحرية، والمسؤولية وسيادة القانون والاقتراع الحر، والتمثيل النيابي.. إلخ كل هذه الفرعية قد تكون قيمًا محورية في تشغيل مفهوم آخر غير الديمقراطية أو قد تكون بديلا للديمقراطية، لكنها هنا مفاهيم تشغيل معاونة ترتبط بآليات عمل تخلق في النهاية مناخ من العمل المنضبط الذي تحده قيود غير حادة تساعد في سير العلمية السياسية في الاتجاه الذي ارتضاه ذلك الوعي الجمعي الذي تعرضنا له من قبل Consensus.نتيجة لهذا الثراء في القيم المعاونة وآليات التشغيل المنبثقة عنها حكم الكثيرون بأن مفهوم الديمقراطية أكثر نضجًا، وأكبر استعداد للتشغيل بنجاح يفوق نجاح مفهوم الشورى حتى بالنسبة لبيئتنا الإسلامية الغربية عن مفهوم الديمقراطية.

وعلى هذا أخي السائل نكون حيال أمرين بالغي الأهمية:الأول: الاستسلام لمفهوم الديمقراطية الإسلامية، باعتبار أن مفهوم الديمقراطية يمكن استيعابه بدلالته المعاصرة داخل البيئة الإسلامية.
الثاني: أن يقوم الباحثون والمفكرون الإسلاميون بدراسة الخبرات السياسية الماضية واستيضاح أنماط القيم السياسية المعاونة التي أسهمت في نجاح الخبرة السياسية الإسلامية ووفرت لها آليات تشغيل مناسبة لها.
وختامًا، نرجو أن نكون قد أفدناك بما يكافئ سؤالك ويحيط بجوانبه.

نشرت هذه الاستشارة على صفحة الاستشارات الدعوية للمرة الأولى بتاريخ 24/8/2004

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?cid=
اقرأ المزيد

الديمقراطية الاجتماعية: فكر يجمع الليبرالية السياسية مع العدالة الاجتماعية

الديمقراطية الاجتماعية: فكر يجمع الليبرالية السياسية مع العدالة الاجتماعية
مشكلة الليبرالية تتعلق دائما بالليبرالية الاقتصادية المتوحشة والتي تعني التحرر الكامل للاقتصاد وطغيان منطق السوق والربح على حساب العدالة الاجتماعية، ولذلك نشأ في الكثير من الدول الأوروبية وأميركا اللاتينية في نهاية القرن الماضي الفكر الجديد الذي يجمع ما بين الليبرالية السياسية واليسار الاجتماعي وهذا الفكر يسمى "الديمقراطية الاجتماعية Social Democracyحصلت الديمقراطية الاجتماعية على مصداقيتها من خلال مبادئ التنمية الإنسانية ومحاولة تعظيم المكاسب الحاصلة من الليبرالية السياسية وتخفيض الضرر الذي تتسبب به الليبرالية الاقتصادية من خلاللا دمج مفاهيم "العدالة الاجتماعية" مع الليبرالية السياسية. إنها محاولة جريئة اثبتت الكثير من النجاح في تعظيم مصداقية الليبرالية السياسية، واستعادة دور اليسار الديمقراطي في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية وكبح جماح اللليبرالية الاقتصادية المتوحشة. مشكلة الليبرالية الاقتصادية أنها تريد أيقاف دور الدولة في المجتمع وتحويل الخدمات الصحية والتعليمية والتنموية المختلفة إلى القطاع الخاص ونظام السوق وهذا ما يشكل تناقضا تاما ومباشرا مع الديمقراطية ومع حقوق الإنسان ومع التنمية، ولهذا جاء الفكر الديمقراطي الاجتماعي ليحاول محاربة التغول الاقتصادي الليبرالي. الديمقراطية الاجتماعية تعتمد على الإصلاح التدريجي للنظام الاقتصادي بإدخال مفاهيم "دولة الرفاة الاجتماعي" والعدالة الاجتماعية ودمجها مع الليبرالية السياسية المعتمدة هلى الحريات وحقوق الإنسان وتنظيم الحرية الفردية ضمن أطار واضح من المصلحة الجماعية. وتقدم المؤسسة الدولية للإشتراكية تعريفا للديمقراطية الاجتماعية بأنها آلية سياسية تحقق نموذجا مثاليا من "الديمقراطية الليبرالية" يحل المشاكل الموجودة في الرأسمالية غير المقيدة. وتعتمد الديمقراطية الاجتماعية على هذه المجموعة من المبادئ:1- الحريات: وهذه غير مقتصرة على الحريات الفردية مثل النظام الليبرالي الكلاسيكي ولكن الحريات الجماعية مثل حقوق الإنسان ومكافحة التمييز والتخلص من سطوة أصحاب وسائل الإنتاج والنفوذ السياسي.2- المساواة والعدالة الاجتماعية: ولا يقتصر ذلك على المساواة أمام القانون بل أيضا العدالة والمساواة في التنمية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتساوي في الفرص المتاحة أمام الجميع بدون تمييز. 3- التضامن الاجتماعي وهذا يعني الوحدة والإحساس بالتعاطف مع ضحايا السياسات والممارسات غير العادلة ومحاولة تحقيق العدالة للجميع. 4- الديمقراطية وحقوق الإنسان: تتضمن الديمقراطية حقوقا وواجبات ولكن أهم هدف لها هو ضمان الحقوق المتساوية لكل المواطنين من مختلف الأصول والأعراق والأفكار السياسية وتمتع المواطنين بحق الاختيار ما بين نظريات وبدائل مختلفة ومتعددة.5- السلام عنصر أساسي للعيش المشترك ويجب أن يكون مبنيا على نظام سياسي واقتصادي دولي يحترم سيادة الدول والتحرر ومنع التسلح.ويمكن الإطلاع على المزيد من هذه المبادئ في الإعلان العالمي للديمقراطية الاجتماعية 1989 (باللغة الإنجليزية) http://www.socialistinternational.org/4Principles/dofpeng2.html من الواضح أن الديمقراطية الاجتماعية تمثل بديلا أكثر جاذبية لتحقيق الليبرالية السياسية والعدالة الاجتماعية معا، والحرص على المصالح الوطنية والوقوف في وجه الطغيان العسكري الأميركي الإسرائيلي الذي يسود العالم كما أن هذا النظام يحتفظ بكل المبادئ العظيمة لحقوق الإنسان. ومن المهم محاولة معرفة مدى تأثير هذا الفكر في الحياة السياسية العربية، وهذا ما يمكن الحديث عنه في مقال قادم.
تنبيه النص مقتطف من مقال له في الموقع التالي

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=73818

اقرأ المزيد

الجمعة، 28 نوفمبر، 2008

نظريات التنمية الاقتصادية


نظريات التنمية الاقتصادية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
يوجد الكثير من النظريات التي تفسر التنمية الاقتصادية و من هذه النظريات :
محتويات
1 نظرية آدم سميث
2 نظرية ميل
3 النظرية الكلاسيكية
4 نظرية شومبيتر
5 النظرية الكينزية
6 نظرية روستو
7 نظرية لبنشتين
8 نظرية نيلسون
9 نظرية الدفعة القوية
10 نظرية النمو المتوازن
11 نظرية النموغير المتوازن
نظرية آدم سميث
يأتي آدم سميث في طليعة الاقتصاديين الكلاسيكيين و كان كتابة عن طبيعة و أسباب ثروة الأمم معنيا بمشكلة التنمية الأقتصادية لذلك فإنة لم يقدم نظرية متكاملة في النمو الاقتصادي و إن كان الاقتصاديون اللاحقون قد شكلوا النظرية الموروثة عنه و هي من سماتها 1.القانون الطبيعي اعتقد أدم سميث امكانية تطبيق القانون الطبيعي في الأمور الاقتصادية و من ثم فإنه يعتبر كل فرد مسئولا عن سلوكه أي أنه أفضل من يحكم علي مصالحة و أن هناك يد خفية تقود كل فرد و ترشد ألية السوق، فان كل فرد إذا ما ترد حرا فسيبحث عن تعظيم ثروته، و هكذا كان ادم سميث ضد تدخل الحكومات في الصناعة أو التجارة
2.تقسيم العمل يعد تقسيم العمل نقطة البداية في نظرية النمو الأقتصادي لدي أدم سميث حيث تؤدي إلي أعظم النتائج في القوي المنتجة للعمل
3.عملية تراكم رأس المال يعتبر سميث التراكم الرأسمالي شرطا ضروريا للتنمية الاقتصادية و يجب أن يسبق تقسيم العمل، فالمشكلة هي مقدرة الأفراد علي الادخار أكثر و من ثم الاستثمار أكثر في الاقتصاد الوطني
4.دوافع الرأسماليين علي الاستثمار وفقا لأفكار سميث فإن تنفبذ الاستثمارات يرجع إلي توقع الرأسماليين بتحقيق الأرباح و أن التوقعات المستقبلية فيما يتعلق بالأرباح تعتمد علي مناخ الاستثمار السائد إضافة إلي الأرباح الفعلية المحققة
5.عناصر النمو وفقا لأدم سميث تتمثل عناصر النمو في كل من المنتجين و المزارعين و رجال الأعمال و يساعد علي ذلك أن حرية التجارة و العمل و المنافسة تقود هؤلاء إلي توسيع أعمالهم مما يؤدي إلي زيادة التنمية الاقتصادية
6.عملية النمو يفترض أدم سميث ان الاقتصاد ينمو مثل الشجرة فعملية التنمية تتقدم بشكل ثابت و مستمر فبالرغم من أن كل مجموعة من الأفراد تعمل معا في مجال انتاجي معين إلا أنهم يشكلون معا الشجرة ككل
نظرية ميل
ينظر جون ستيوارت ميل للتنمية الاقتصادية كوظيفة للأرض و العمل و رأس المال حيث يمثل العمل و الأرض عنصرين أصيلين للانتاج في حين يعد رأس المال تراكمات سابقة لناتج عمل سابق، و يتوقف معدل التراكم الرأس مالي علي مدي تزظيف قوة العمل بشكل منتج فالارباح التي تكتسب من خلال توظيف العمالة غير المنتجة مجرد تحويل للدخل و من سمات هذة النظرية
1.التحكم في النمو السكاني اعتقد ميل بصحة نظرية مالتوس في السكان و قصد بالسكان الذين يؤدون أعمالا انتاجية فحسب و اعتقد أن التحكم في السكان يعد أمرا ضروريا للتنمية الاقتصادية
2.معدل التراكم الرأسمالي يري ميل أن الارباح تعتمد علي تكلفة عنصر العمل و من ثم فإن معدل الأرباح يمثل النسبة ما بين الأرباح و الأجور فعندما ترتفع الأرباح تنخفض الأجور و يزيد معدل الارباح و التي تؤدي بدورها إلي زيادة التكوين الرأسمالي و بالمثل فأن الرغبة في الادخار هي التي تؤدي إلي زيادة معدل التكوين الرأسمالي
3.معدل الربح يري ميل أن الميل غير المحدود في الاقتصاد يتمثل في أن معدل الأباح يتراجع نتيجة لقانون تناقص قلة الحجم في الزراعة و زيادة عدد السكان وفق معدل مالتوس و في حالة غياب التحسن التكنولوجي في الزراعة و ارتفاع معدل نمو السكان بشكل يفوق التراكم الرأسمالي فإن معدل الربح يصبح عند حده الأدني و تحدث حالة من ركود
4.حالة السكون اعتقد ميل أن حالة السكون متوقعة الحدوث في الأجل القريب و يتوقع أنها ستقود إلي تحسين نمط توزيع الدخل و تحسين أحوال العمال و لكن ذلك يمكن أن يكون ممكنا من خلال التحكم في معدل الزيادة في عدد طبقة العمال بالتعليم و تغيير العادات
5.دور الدولة كان ميل من أنصار سياسة الحرية الأقتصادية التي يجب أن تكون القاعدة العامة، لذلك فقد حدد دور الدولة في النشاط الاقتصادي عند حدة الأدني و في حالات الضرورة فقط مثل اعادة توزيع ملكية وسائل الانتاج
النظرية الكلاسيكية
العناصر الرئيسية لتلك النظرية هي:
1. سياسة الحرية الاقتصادي: يؤمن الأقتصاديون الكلاسيكيين بضرورة الحرية الفردية و أهمية أن تكون الأسواق حرة من سيادة المنافسة الكاملة و البعد عن أي تدخل حكومي في الاقتصاد
2. التكوين الرأسمالي هو مفتاح التقدم: يتظر جميع الكلاسيكيين علي التكوين الرأسمالي علي أنه مفتاح التقدم الأقتصادي، و لذلك اكدوا جميعا علي ضرورة تحقيق قدر كاف من المدخرات
3. الربح هو الحافز علي الإستثمار: يمثل الربح الحافز الرئيسي الذي يدفع الرأسماليين علي اتخاذ قرار الاستثمار و كلما زاد معدل الارباح زاد معدل التكوين الرأسمالي و الاستثمار
4. ميل الارباح للتراجع: معدل الارباح لا يتزايد بصورة مستمرة و إنما يميل للتراجع نظرا لتزايد حدة المنافسة بين الرأسماليين علي التراكم الرأسمالي، و يفسر سميث ذلك بزيادة الأجور التي تحدث بسبب حدة المنافسة بين الرأسماليين
5. حالة السكون: يعتقد الكلاسيكيين حتمية الوصول إلي حالة الاستقرار كنهاية لعملية التراكم الرأسمالي، ذلك لانة ما أن تبدا الأرباح في التراجع حتي تستمر إلي أن يصل معدل الريح إلي الصفر و يتوقف التراكم الرأسمالي، و يستقر حتي السكان و يصل معدل الأجور إال مستوي الكفاف، ووفقا لأدم سميث فإن الذي يوقف النمو الاقتصادي هو ندرة الموارد الطبيعية التي تقود الاقتصاد إلي حالة من السكون ==
نظرية شومبيتر
تفترض هذه النظرية اقتصاد تسوده حالة من المنافسة الكاملة و في حالة توازن استاتيكي، و في هذه الحالة لا توجد أرباح، و لا أسعار فائدة و لا مدخرات و لا استثمارات كما لا توجد بطالة أختيارية و يصف شومبيتر هذه الحالة بأسم بالتدفق النقدي و من خصائص هذه النظرية
1.الابتكارات وفقا لشومبيتر تتمثل الابتكارات في ادخال أي منتج جديد أو تحسينات مستمرة فيما هي موجود من منتجات و تشمل الابتكارات العديد من العناصر مثل: •ادخال منتج جديد. •طريقة جديدة للإنتاج. •إقامة منظمة جديدة لأي صناعة
2.دور المبتكريبي خصص شومبيتر دور المبتكر للمنظم و لبس لشخصية الرأسمالي، فالمنظم ليس شخصا ذا قدرات إدارية عادية، و لكنة قادر علي تقديم شئ جديد تماما فهو لا يوفر أرصدة نقدية و لكنه يحول مجال استخدامها
3.دور الأرباح: ووفقاً لشومبيتر فإنه في ظل التوازن التنافسي تكون أسعار المنتجات مساوية تماماً لتكاليف الانتاج من ثم لا توجد أرباح
4.العملية الدائرية: طالما تم تمويل الاستثمارات من خلال الائتمان المصرفي فإنها تؤدى إلى زيادة الدخول النقدية و الأسعار و تساعد على خلق توسعات تراكمية عبر الاقتصاد ككل. وذلك انه مع زيادة القوة الشرائية للمستهلكين فإن الطلب على المنتجات في الصناعات القديمة سوف يفوق المغروض منها ومن ثم ترتفع الأسعار و تزيد الأرباح. ويمكن القول أن التطبيق الحرفي لهذا الاطار على الدول النامية أمر صعب رغم مابه من جوانب إيجابية وذلك للأسباب التالية: •إختلاف النظام الاقتصادي و الاجتماعي. •النقص في عنصر المنظمين. •تجاهل أثر النمو السكاني على التنمية. •الحاجة إلى التغيرات المؤسسية أكثر من الابتكارات. ونجد من ذلك أن نظرية كينز لتحليل مشاكل الدول النامية حيث انصب الاهتمام أساسا على مشاكل الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة إلا أن بحث امكان تطبيق أو الاستفادة من بعض الأفكار الكينزية بالدول النامية يتطلب تقديم عرض ملخص لهذه الأفكار.
النظرية الكينزية
لم تتعرض نظرية كينز لتحليل مشاكل الدول النامية و لكنها اهتمت بالدول المتقدمة فقط ويري كينز أن الدخل الكلي يعتبر دالة في مستوي التشغيل في أي دولة فكلما زاد حجم التشغيل زاد حجم الدخل الكلي و الأدوات الكينزية و الاقتصاديات النامية هي
1.الطلب الفعال: وفقا لكينز فإن البطالة تحدث بسبب نقص الطلب الفعالي و للتخلص منها يقترح كينز حدوث زيادة في الانفاق سواء على الاستهلاك أو الاستثمار.
2.الكفاية الحدية لرأس المال: يرى كينز أن الكفاية الحدية لرأس المال تمثل أحد المحددات الرئيسية لنعدل الإستثمار وتوجد علاقة عكسية بين الاستثمار و الكفاية الحدية لرأس المال.
3.سعر الفائدة:يمثل سعر الفائدة العنصر الثاني المحدد للإستثمار بجانب الكفاية الحدية لرأس المال في النموذج الكينزي. ويتحدد سعر الفائدة بدوره بتفضيل السيولة وعرض النقود.
4.المضاعف: فالمضاغف الكينزي يقوم على أربعة فروض كما يلي: ‌أ-وجود بطالة لا إرادية. ‌ب-اقتصاد صناعى. ‌ج-وجود فائض في الطاقة الانتاجية للسلع الاستهلاكية. ‌د-يتسم العرض بدرجة مرونة مناسبة و توفير سلع رأس المال اللازمة للزيادة في الانتاج.
5.السياسات الاقتصادية: هناك مجالات أخرى لا تتوافق فيها الظروف السائدة بالدول النامية مع متطلبات عمل السياسات الكينزية.
نظرية روستو
قدم روستو نموزجا بما فيها الواردات الرأسمالية التي يتم تمويلها من خلال الإنتاج الكفؤ و التسويق الجيد للموارد الطبيعية بغرض التصدير. 3.مرحلة الأنطلاق : تعتبر هذه المرحلة هي المنبع العظيم للتقدم في المجتمع عندها يصبح النمو حالة عادية وتنتصر قوى التقدم والتخديث على المعوقات المؤسسية والعادات الرجعية ، وتتراجع قيم واهتمامات المجتمع التقليدي أمام التطلع إلى الحداثة . الشروط اللازمة لمرحلة الأنطلاق : 1ـ ارتفاع الأستثمار الصافي من نحو 5%إلى مالايقل عن 10%من الدخل القومي . 2ـ تطوير بعض القطاعات الرائدة ،بمعنى ضرورة تطوير قطاع أو أكثر من القطاعات الصناعية الرئيسية بمعدل نمو مرتفع كشرط ضروري لمرحلة الأنطلاق .وينظر روستو لهذا الشرط بأعتبارة العمود الفقري في عملية النمو
3ـالأطار الثقافي واستغلال التوسع ،بمعنى وجود قوة دفع سياسية واجتماعية ومؤسسية قادرة على استغلال قوى التوسع في القطاعات الحديثة . اجمالافأن مرحلة الأنطلاق تبدأ بظهور قوة دافعة قبل تطور قطاع قائد
4. مرحلة الأتجاة نحو النضج : عرفها روستو بأنها الفترة التي يستطيع فيها المجتمع أن يطبق على نطاق واسع التكنولوجيا الحديثة . يرتبط بلوغ الدول مرحلة النضج التكنولوجي بحدوث تغيرات ثلاث أساسية: أ. تغير سمات وخصائص قوة العمل حيث ترتفع المهارات ويميل السكان للعيش في المدن . ب. تغير صفات طبقة المنظمين حيث يتراجع أرباب العمل ليحل محلهم المديرين الأكفاء ج. يرغب المجتمع في تجاوز معجزات التصنيع متطلعا إلى شئ جديد يقود إلى مزيد من التغيرات .
5. مرحلة الأستهلاك الكبير: تتصف هذة المرحلة باتجاة السكان نحو التركيز في المدن وضوحيها وانتشار المركبات واستخدام السلع المعمرة على نطاق واسع .في هذة المرحلة يتحول اهتمام المجتمع من جانب العرض إلى جانب الطلب .
نظرية لبنشتين
يؤكد لبنشتين على أن الدول النامية تعاني من حلقة مفرغة للفقر بحيث تجعلها تعيش عند مستوى دخل منخفض . 1. عناصر النمو : تعتمد فكرة الحد الأدنى من الجهد الحساس على وجود عدة عناصر موائمة ومساعدة على تفوق عوامل رفع الدخل عن العوامل المعوقة . 2. الحوافز، و يوجد نوعين من الحوافز ‌أ-الحوافز الصفرية وهي التي لاترفع من الدخل القومي وينصب أثرها على الجانب التوزيعي . ‌ب-حوافزايجابية وهي التي تودي إلى زيادة الدخل القومي ،ومن الواضح أن الأخيرة وحدها تقود للتنمية
نظرية نيلسون
يشخص نيلسون يمكن وضع الأقتصاديات المتخلفة كحالة من التوازن الساكن عند مستوى الدخل عند حد الكفاف عند هذا المستوى من التوازن الساكن للدخل الفردي يكون معدل الأدخار وبالتالي معدل الأستثمار الصافي عند مستوى منخفض. يؤكد نيلسون أن هناك أربعة شروط اجتماعية وتكنولوجية تفضى إلى هذا الفخ وهي 1.الأرتباط القوي بين مستوى الدخل الفردي ومعدل نمو السكان .
2.انخفاض العلاقة بين الزيادة في الأستثمار والزيادة في الدخل .
3.ندرة الراضي القابلة للزاعة .
4.عدم كفاية طرق الأنتاج .
نظرية الدفعة القوية
تتمثل فكرة النظرية في أن هناك حاجة إلى دفعة قوية أو برنامجا كبيرا ومكثفا في شكل حد أدنى من الأستثمارات بغرض التغلب على عقبات التنمية ووضع الأقتصاد على مسار النمو الذاتي . يفرق روزنشتين رودان بين ثلاثة انواع من عدم القابلية للتجزئة والوفورات الخارجية . الأول عدم قابلية دالة الأنتاج للتجزئة ، و الثاني عدم قابلية دالة الطلب للتجزئة، و أخيرا عدم قابلية عرض الأدخار للتجزئة و يعتبر رودان أن نظريته في التنمية أشمل من النظرية الأستاتيك التقليدية لأنها تتعارض مع الشعارات الحديثة، وهي تبحث في الواقع عن المسار باتجاة التوازن أكثر من الشروط اللآزمة عند نقطة التوازن. .
نظرية النمو المتوازن
النمو المتوازن يتطلب التوازن بين مختلف صناعات سلع الأستهلاك ،وبين صناعات السلع الرأسمالية والاستهلاكية . كذلك تتضمن التوازن بين الصناعة والزراعة . و نظرية النمو المتوازن قد تمت معالجتها من قبل روزنشتين و رانجر و أرثر لويس و قدمت هذه النظرية أسلوبا جديدا للتنمية طبقتها روسيا و ساعدتها علي الاسراع بمعدل النمو في فترة قصيرة، وقد يكون لهذه النظرية اثار هامة
نظرية النموغير المتوازن
تأخذ نظرية النمو غير المتوازن اتجاها مغايرا لفكرة النمو المتوازن حيث أن الأستثمارات في هذة الحالة تخصص لقطاعات معينة بدلا من توزيعها بالتزامن على جميع قطاعات الأقتصاد الوطني. وفقا لهيرشمان فان اقامة مشروعات جديدة يعتمد على ما حققته مشروعات أخرى من وفورات خارجية ،الا أنها تخلق بدورها وفورات خارجية جديدة يمكن أن تستفيد منها وتقوم عليها مشروعات أخرى تالية يجب ان تستهدف السياسات الانمائية ما يلي : 1ـ تشجيع الاستثمارات التي تخلق المزيد من الوفورات الخارجية . 2ـ الحد من المشروعات التي تستخدم الوفورات الخارجية أكثر مما تخلق منها . 12. النمو المتوازن عكس النمو غير المتوازن تستند هذه النظرية علي حقيقة أن حلقة الفقر المفرغة ترتبط بصغر حجم السوق المجلي، تواجه هذه الاستراتيجية بنقد أساسي يتضمن عدم توفر المواد اللأزمة لتنفيذ هذا القدر من الاستثمارات المتزامنة في الصناعات المتكاملة خاصة من حيث الموارد البشرية والتمويل والمواد الخام . أما المؤيديون لهذه الاستراتيجية فإنهم يفضلون الاستثمارات في قطاعات أو صناعات مختارة بشكل أكثر من تأييدهم للاستثمارات المتزامنة 13. نظرية ميردال يرى ميردال أن التنمية الاقتصادية تعتبر نتيجة لعملية سببية دائرية حيث يكافأ الأغنياء أكثر في حين أن جهود المتخلفين تتحطم بل ويتم احباطها . و بنى ميردال نظريته في التخلف والتنمية حول فكرة عدم العدالة الأقليمية في الأطار الدولي والقومي واستخدم في شرح فكرته تعبيرين أساسيين هما آثار الآنتشار و آثار العادم وقد عرف أثار العادم بانه كل التغيرات المضادة ذات العلاقة للتوسع الاقتصادي في موقع ما وتتسبب خارج اطار هذا الموقع . أما آثار الانتشار فتشير إلى الآثار المركزية لأي مبادرات توسعية ناتجة عن مراكز التقدم الاقتصادي إلى الاقاليم الأخري
تم الاسترجاع من "http://ar.wikipedia.org/wiki/"


اقرأ المزيد

الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2008

مصطلحات سياسية جديدة

الميتافزيقيا :
ان العقل كالمغناطيس يجذب اليه الناس والمواقف والظروف لحالات افكار متشابهة .وهو ايضا علم "ما وراء الطبيعة"
الميثولوجيا:
علم دراسةالأساطير و تكون عادةً متصلة بالآلهة والعالم الغيبي
الإبستمولوجيا أو نظرية المعرفة (Epistemology)كلمة مؤلفة من جمع كلمتين يونانيتين : episteme بمعنى علم و logos بمعنى : حديث ، علم ، نقد ، دراسة فهي اذا دراسة العلوم النقدية . تعتبر نظرية المعرفة أحد فروع الفلسفة الذي يدرس طبيعة و منظور المعرفة ، المصطلح بحد ذاته (إبستمولوجيا) يعتقد أن من صاغه هو الفيلسوف الاسكتلندي جيمس فريدريك فيرير .يعرفها لالاند في معجمه الفلسفي بأنها فلسفة العلوم ، وهي تختلف بهذا عن علم مناهج العلوم ( ميثودولوجيا ) لأن الايبستمولوجيا تدرس بشكل نقدي مبادئ كافة انواع العلوم و فروضها و نتائجها لتحديد أصلها المنطقي و بيان قيمتها .معظم الجدل و النقاش في هذا الفرع الفلسفي يدور حول تحليل طبيعة المعرفة و ارتباطها بالترميزات و المصطلحات مثل الحقيقة ، الاعتقاد ، و التعليل (التبرير) . تدرس الإبستمولوجيا أيضا وسائل إنتاج المعرفة ، كما تهتم بالشكوك حول إدعاءات المعرفة المختلفة . بكلمات اخرى تحاول الإبستمولوجيا أن تجيب عن الأسئلة : "ماهي المعرفة؟" "كيف يتم الحصول على المعرفة؟" . و مع ان طرق الإجابة عن هذه الأسئلة يتم باستخدام نظريات مترابطة فإنه يمكن عمليا فحص كل من هذه النظريات علىحدة .مدارس الابستمولوجيا مختلفة, فالتجريبيون يردون المعرفة إلى الحواس, والعقليون يؤكدون أن بعض المبادىء مصدرها العقل لا الخبرة الحسية, وعن طبيعة المعرفة, يقول الواقعيون ان موضوعها مستقل عن الذات العارفة, ويؤكد المثاليون أن ذلك الموضوع عقلى في طبيعته لأن الذات لا تدرك الا الأفكار. وكذلك تختلف المذاهب في مدى المعرفة: فمنها ما يقول أن العقل يدرك المعرفة اليقينية, ومنها ما يجعل المعرفة كلها احتمالية, ومنها ما يجعل معرفة العالم مستحيلة.
السيكولوجيا :
تعريف السيكولوجيا أنها علم السلوك يعني الانصراف عن الاستبطان والاستغناء عنه
السيكوباتيه:
أو الشخصية المضادة للمجتمع اناس تجدهم يحاولون إلحاق الأذى بمن حولهم حتى وإن كانوا أعز الناس إليهم
الساديه :
هي حب تعذيب الاخرين
النرجسيه :
الاعجاب بالنفس والنرجسية هى عشق الذات ، و تنسب إلى ( نرسيس narcisse ) و هو فتى أسطورى يونانى رائع الجمال عشق صورته المنعكسة على الماء ، و مات أسى لعجزه عن الإمساك بمعشوقه ، فنبتت على قبره زهرة حملت أسمه هى زهرة النرجس .
الديمو جرافي:
علم السكان هو الذي يدرس: حجم السكان - المواليد-الوفيات- الهجرة- معدل النمو السكانى- التوزيع الإقليمى للسكان-الزواج والطلاق- القوى العاملة- نسبة الإعالة.
الماسوشية:
التلذذ بتعذيب النفس
الجيوفيزيقيا :
الجغرافيا الطبيعيه
الارستقراطيه:
هي الطبقة الاجتماعية العليا, تتميّز عائلات الطبقة الارستقراطية بالثراء مرتبطا بالجاه والسلطة التي تأتي غالبا بالوراثة, خسرت المكانة السياسية تقريبا مع نهاية النظام الاقطاعي وظهور الدول الحديثة, ولكنها استمرت بالاحتفاظ بالمنافع الاجتماعية تقرها الدولة والشعب كما أنها أيضا تعني مجموعة من المتعلمين يتحكموا فكريا فى مجتمعهم ويشمل ذلك مجموعة الموظفين والكلمه نسبه الى سقراط محب العلم والفيلسوف اليونانى الشهيروبعد قيام المملكات واستبداد القصور الحاكمه اقتصر استخدام الكلمه على الطبقات الغنيه أرستقراطية (تعريف آخر)تعني باللغة اليونانية سُلطة خواص الناس، وسياسياً تعني طبقة اجتماعية ذات منـزلة عليا تتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع ، وتتكون من الأعيان الذين وصلوا إلى مراتبهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ،واستقرت هذه المراتب على أدوار الطبقات الاجتماعية الأخرى، وكانت طبقة الارستقراطية تتمثل في الأشراف الذين كانوا ضد الملكية في القرون الوسطى ،وعندما ثبتت سلطة الملوك بإقامة الدولة الحديثة تقلصت صلاحية هذه الطبقة السياسية واحتفظت بالامتيازات المنفعية، وتتعارض الارستقراطية مع الديمقراطيةالبرجوازية :هي طبقة اصحاب رؤوس الأموال والحرف, والتي تمتلك القدرة على الانتاج والسيطرة على المجتمع ومؤسسات الدولة للمحافظة على امتيازاتها ومكانتها بحسب نظرية كارل ماركس....و بشكل أدق" البرجوازية" هي الطبقة المسيطرة و الحاكمة في المجتمع الرأسمالي ، و هي طبقة غير منتجة لكن تعيش من فائض قيمة عمل العمال ، حيث أن البرجوازيون هم الطبقة المسيطرة على وسائل الإنتاج ، ويقسمهم لينين إلى فئات حيث يشمل وصف البرجوازيين بالعديد من الفئات تنتهي بالبرجوازي الصغير و هم المقاولون الصغار و أصحاب الورش الصغيرة
الثيوقراطية :
تعني حكومة الكهنة أو حكومة دينية. تتكون كلمة ثيوقراطية من كلمتين مدمجتين هما" ثيو"وتعني الدين "وقراطية" وتعني الحكم وعليه فان الثيوقراطية هي نظام حكم يستمد الحاكم فيه سلطته أو شرعيته مباشرة من الإله.حيث تكون الطبقة الحاكمة من الكهنة أو رجال الدين
الليبرالية (liberalism):
اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر .الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الانسان كفرد وكجماعة من القيود السلطويةالثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية وتأييد النظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعية.المنطلق الرئيسى في الفلسفة الليبرالية هو أن الفرد هو الأساس، بصفته الكائن الملموس للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة أولاً.ومن حق الحياة والحرية هذا تنبع بقية الحقوق المرتبطة: حق الاختيار، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد، لا كما يُشاء له، وحق التعبير عن الذات بمختلف الوسائل، وحق البحث عن معنى الحياة وفق قناعاته لا وفق ما يُملى أو يُفرض عليه. بإيجاز العبارة، الليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد ـ الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار في عالمالشهادة، أما عالم الغيب فأمره متروك في النهاية إلى عالِم الغيب والشهادة. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، وأما في الاقتصاد فتعني تلك النظرية التي تؤكد على الحرية الفردية الكاملة وتقوم على المنافسة الحرة واعتماد قاعدة الذهب في إصدار النقود. أهم شعار في الليبرالية هو:" دعه يعمل دعه يمر" . ويسمى الليبراليون بالحرييون فقد ارتبطت الليبرالية بالحرية الإقتصادية.
الأيدلوجية :
"وقد تحدث عنها بعض الزملاء" تعني التكتلات او التجمعات ذو الفكر المتشابه أي هي ناتج عملية تكوين نسق فكري عام يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد، ويحدد موقف فكري معين يربط الأفكار في مختلف الميادين الفكرية والسياسية والأخلاقية والفلسفية.
البيروقراطية:
هي مفهوم يستخدم في علم الاجتماع والعلوم السياسية يشير إلى تطبيق القوانين بالقوة في المجتمعات المنظمة. وتعتمد هذه الانظمة على الاجراءات الموحدة وتوزيع المسؤوليات بطريقة هرمية والعلاقات الشخصية. وهنالك العديد من الامثلة على البيروقراطية المستخدمة يومياً: الحكومات، القوات المسلحة، الشركات-المستشفيات-المحاكم- والمدارس ويعود اصل كلمة البيروقراطية Bureaucracy إلى كلمة مكتب bureau المستخدمة في بداية القرن الثامن عشر ليس للتعبير عن كلمة مكتب للكتابة فقط بل للتعبير عن الشركة، واماكن العمل
الكورونولجيا :
وهو العلم الذي يبحث في الزمن بصفته بعداً يقاس من أبعاد الوجود الإنساني . فمن الملاحظ أن حياة الإنسان تجري في الزمن وفي الزمن تتالى الأحداث وأنماط التفكير , ونشاطات الإنسان , والتي يكون مجموعها تاريخ العالم . ومن خلال الزمن يكتب الإنسان التاريخ (علم التوقيت ) (زي ترتيب الاحداث بتواريخها واوقاتها في التاريخ)
دكتاتورية :
كلمة ذات أصل يوناني رافقت المجتمعات البشرية منذ تأسيسها ، تدل في معناها السياسي حالياً على سياسة تصبح فيها جميع السلطات بيد شخص واحد يمارسها حسب إرادته، دون اشتراط موافقة الشعب على القرارات التي يتخذها.
ديماغوجية :
السياسي فيعني مجموعة الأساليب التي يتبعها السياسيون لخداع الشعب وإغراءه ظاهرياً للوصول للسلطة وخدمة مصالحهم.
البارا كينيزيس: تعنى القدرة على تحريك الاشياء عن بعد وهى مشتقه من المقطع "بارا" وتعنى بعيد و"كينيزيس" من الكلمهkinetics وتعنى الحركه والمصطلح تليباثى ومعناه القدرة على تخاطر الافكار او الاتصال عن بعد
بروسترايكا :
هي عملية إعادة البناء في الاتحاد السوفيتي التي تولاها ميخائيل جورباتشوف وتشمل جميع النواحي في الاتحاد السوفيتي ، وقد سخر الحزب الشيوعي الحاكم لتحقيقها ،وهي تفكير وسياسة جديدة للاتحاد السوفيتي ونظرته للعالم ، وقد أدت تلك السياسة إلى اتخاذ مواقف غير متشددة تجاه بعض القضايا الدولية ، كما أنها اتسمت بالليونة والتخلي عن السياسات المتشددة للحزب الشيوعي السوفيتي .
بروليتاريا :
مصطلح سياسي يُطلق على طبقة العمال الأجراء الذين يشتغلون في الإنتاج الصناعي ومصدر دخلهم هو بيع ما يملكون من قوة العمل، وبهذا فهم يبيعون أنفسهم كأي سلعة تجارية. وهذه الطبقة تعاني من الفقر نتيجة الاستغلال الرأسمالي لها، ولأنها هي التي تتأثر من غيرها بحالات الكساد والأزمات الدورية، وتتحمل هذه الطبقة جميع أعباء المجتمع دون التمتع بمميزات متكافئة لجهودها. وحسب المفهوم الماركسي فإن هذه الطبقة تجد نفسها مضطرة لتوحيد مواقفها ليصبح لها دور أكبر في المجتمع.
تكنوقراطية :
مصطلح سياسي نشأ مع اتساع الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي، وهو يعني (حكم التكنولوجية) أو حكم العلماء والتقنيين، وقد تزايدت قوة التكنوقراطيين نظراً لازدياد أهمية العلم ودخوله جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والعسكرية منها، كما أن لهم السلطة في قرار تخصيص صرف الموارد والتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي في الدول التكنوقراطية، وقد بدأت حركة التكنوقراطيين عام 1932 في الولايات المتحدة الأمريكية ،حيث كانت تتكون من المهندسين والعلماء والتي نشأت نتيجة طبيعة التقدم التكنولوجي. أما المصطلح فقد استحدث عام 1919 على يد وليام هنري سميث الذي طالب بتولي الاختصاصيين العلميين مهام الحكم في المجتمع الفاضل.
أوتوقراطية :
مصطلح يطلق على الحكومة التي يرأسها شخص واحد، أو جماعة، أو حزب، لا يتقيد بدستور أو قانون، ويتمثل هذا الحكم في الاستبداد في إطلاق سلطات الفرد أو الحزب، وتوجد الأوتوقراطية في الأحزاب الفاشية أو الشبيهة بها، وتعني الكلمة باللاتينية الحكم الإلهي، أي أن وصول الشخص للحكم تم بموافقة إلهية، والاوتوقراطي هو الذي يحكم حكمًا مطلقًا ويقرر السياسة دون أية مساهمة من الجماعة، وتختلف الاوتوقراطية عن الديكتاتورية من حيث أن السلطة في الأوتوقراطية تخضع لولاء الرعية، بينما في الدكتاتورية فإن المحكومين يخضعون للسلطة بدافع الخوف وحده.
براغماتية (ذرائعية) :
براغماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني " براغما " ومعناه العمل، وهي مذهب فلسفي – سياسي يعتبر نجاح العمل المعيار الوحيد للحقيقة؛ فالسياسي البراغماتي يدعّي دائماً بأنه يتصرف ويعمل من خلال النظر إلى النتائج العملية المثمرة التي قد يؤدي إليها قراره، وهو لا يتخذ قراره بوحي من فكرة مسبقة أو أيديولوجية سياسية محددة ، وإنما من خلال النتيجة المتوقعة لعمل . والبراغماتيون لا يعترفون بوجود أنظمة ديمقراطية مثالية إلا أنهم في الواقع ينادون بأيديولوجية مثالية مستترة قائمة على الحرية المطلقة ، ومعاداة كل النظريات الشمولية وأولها الماركسية.
الدبلوماسية :
هي عملية التمثيل و التفاوض التي تجري بين الدول في غمار إدارتها لعلاقاتها الدولية و هي عملية الاتصال بين الحكومات .
الصوفية :
اتجاه نفساني في الفلسفة الإسلامية نشأ في القرن الثامن الميلادي كتعبير عن احتجاج الجماهير الشعبية السلبي على الظلم الإقطاعي و قد سمي هذا المذهب بالصوفية لأن دعاته كانوا لما اختصوا به من الزهد يرتدون الثياب الخشنة المصنوعة من الصوف وتشكل الدعوة الى التقشف و التأمل الباطني و الامتناع عن النشاط العلمي الفعال في الحياة الاجتماعية الخصائص الأساسية للصوفية فالصوفية ليست مذهبا موحدا بل هي عده ، لكنها آمنت كلها بمذهبي الحلول و التوحيد فالحلوليين يؤمنون بان الله هو الوجود الواقعي الوحيد ، أما الأشياء و الظواهر المادية فيعدونها فيضا منه ، وان هدف الحياة الأسمى هو امتزاج روح الإنسان بالذات الإلهية وهو الطريق الوحيد لإدراكالحقيقة و لا يتم إلا بأمانة الحواس و الامتناع عن كل ما هو دينوي ، أما التوحيدين الذين تفرعت عنهم مذاهب عدة كالدروز و المعتزلة فيرون في الكون و الأشياء تجسيدا مطلقا للروح الإلهية اللا متناهية و لا شيء خارج هذا التجسيد العظيم او فوقه و ما الموت الى اتحاد عظيم بالكون الذي هو الصورة المطلقة لله.
راديكالية (جذرية) :
الراديكالية لغة نسبة إلى كلمة راديكال الفرنسية وتعني الجذر، واصطلاحاً تعني نهج الأحزاب والحركات السياسية الذي يتوجه إلى إحداث إصلاح شامل وعميق في بنية المجتمع، والراديكالية هي على تقاطع مع الليبرالية الإصلاحية التي يكتفي نهجها بالعمل على تحقيق بعض الإصلاحات في واقع المجتمع، والراديكالية نزعة تقدمية تنظر إلى مشاكل المجتمع ومعضلاته ومعوقاته نظرة شاملة تتناول مختلف ميادينه السياسية والدستورية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية، بقصد إحداث تغير جذري في بنيته، لنقله من واقع التخلف والجمود إلى واقع التقدم والتطور. ومصطلح الراديكالية يطلق الآن على الجماعات المتطرفة والمتشددة في مبادئها.
البلوتوقراطية:
مصطلح يعني الحكم عن طريق الثروة. فهي نظام الحكم الذي تكون مؤسساته السياسية مبنية ومخططة بصورة لا تسمح بالوصول إلى مناصب الحكم والسلطة إلا للأفراد الذين يمتلكون ثروات ضخمة
الطوباوية :
من الكلمة اليونانية التي تعني المكان الذي لا وجود له و هي نظرية خيالية عن تحقيق الاشتراكية ، عجزت عن ان تعرف القوانين الأساسية لتطور المجتمع الإنساني ، و نادت بتحقيق مجتمع مثالي يتساوى فيه الجميع عن طريق التوعية و الدعاية و دون اللجوء الى صراع الطبقات و مع ذلك فقد كانت للطوباوية فضل كبير في نشوء الاشتراكية العلمية
الامبريالية:
سلوك دولة تمارس سلطتها إما بغزو أراض جديدة، إما بتطويع سيادة دولة أخرى لصالحها.ظهر هذا المفهوم في لغة العلاقات الدولية منذ بداية القرن العشرين في معرض تشبيه الدول المستفيدة من الانفتاح الاستعماري والتي أظهرت طموحاً في توسيع أراضيها بالنموذج الإمبراطوري القديم. في هذا الإطار الأول، دار نقاش عميق بين أطروحة ماركسية المنحى (دافع عنها لينين وروزا لوكسمبورغ) وتأويل أكثر سياسية ساندها شومبتر بشكل أساسي). بالنسبة إلى الأولى، يجب فهم الإمبريالية في إطار اعتبارات اقتصادية وكوسيلة تسمح للرأسمالية بأن تتجاوز تناقضاتها بإيجاد أسواقجديدة لرؤوس أموالها وللفائض في إنتاج سلعتها. بالنسبة إلى الثاني، والذي استرجعه لاحقاً المنظرين الواقعيين للعلاقات الدولية، يجب اعتبار الإمبريالية غاية بحد ذاتها، من حيث أنها تعبير قديم عن إرادة السلطة التي تقوم عليها هوية الدولة نفسها.وقد زاد النقاش غنها وتجدداً خلال النصف الثاني من القرن العشرين، عندما كان المشروع الإمبريالي يخلط بين السيطرة على الأراضي (الاتحاد السوفيتي في أوروبا الوسطى أو الولايات المتحدة في فيتنام وبعض بلدان أمريكا اللاتينية)، وتابعية بعض الدول التي أصبحت في ما بعد "محدودة السيادة"، ومراقبة الشبكات (الاقتصادية، أوالتكنولوجية، أو الثقافية). عندها لا تتطلب الإمبريالية غزواً عسكرياً ولا حتى مبادرة حقيقية من الدولة، بل هي تفعل على أنماط أكثر انتشاراً ولا مركزية.وهي سياسة توسيع السيطرة او السلطة على الوجود الخارجي بما يعني اكتساب او/و صيانة الامبراطوريات. وتكون هذه السيطرة بوجود مناطق داخل تلك الدول او بالسيطرة عن طريق السياسية او الاقتصاد . ويطلق هذا التعبير على الدول التي تسيطر على دول تائهة او دول كانت موجودة ضمن امبراطورية الدولة المسيطرة وقد بدأت الامبريالية الجديدة بعد عام 1860 عندما قامت الدول الاوربية الكبيرة باستعمال الدول الاخرى. اطلق هذا التعبير في الاصل على انكلترا وفرنسا اثناء سيطرتهما على افريقيا ويعتبر لينين ان وجود الامبريالية مترابط مع الرأسمالية لانها تستخدم الدول المستعمرة على انها اسواق جديدة أو مصادر لمواد اولية. رجعية :مصطلح سياسي اجتماعي يدل على التيارات المعارضة للمفاهيم التقدمية الحديثة وذلك عن طريق التمسك بالتقاليد الموروثة، ويرتبط هذا المفهوم بالاتجاه اليميني المتعصب المعارض للتطورات الاجتماعية السياسية والاقتصادية إما من مواقع طبقية أو لتمسك موهوم بالتقاليد، وهي حركة تسعى إلى التشبث بالماضي؛ لأنه يمثل مصالح قطاعات خاصة من الشعب على حساب الصالح العام. ( وقد استورد المنافقون هذا المصطلح من الغرب وحاولوا إلصاقه بأهل الإسلام ! الداعين إلى تحكيم الكتاب والسنة
فاشية :
نظام فكري وأيديولوجي عنصري يقوم على تمجيد الفرد على حساب اضطهاد جماعي للشعوب، والفاشية تتمثل بسيطرة فئة دكتاتورية ضعيفة على مقدرات الأمة ككل،طريقها في ذلك العنف وسفك الدماء والحقد على حركة الشعب وحريته، والطراز الأوروبي يتمثل بنظام هتلر وفرانكو وموسيليني، وهناك عشرات التنظيمات الفاشية التي ما تزال موجودة حتى الآن ، وهي حالياً تجد صداها عند عصابات متعددة في العالم الثالث، واشتق اسم الفاشية من لفظ فاشيو الإيطالي ويعني حزمة من القضبان استخدمت رمزاً رومانياً يعني الوحدة والقوة، كما أنها تعني الجماعة التي انفصلت عن الحزب الاشتراكي الإيطالي بعد الحرب بزعامة موسيليني الذي يعتبر أول من نادى بالفاشية كمذهب سياسي
جيفارية :
نظرية سياسية يسارية نشأت في كوبا وانتشرت منها إلى كافة دول أمريكا اللاتينية، مؤسسها هو ارنتسوتشي جيفارا أحد أبرز قادة الثورة الكوبية، وهي نظرية أشد تماسكاً من الشيوعية، وتؤيد العنف الثوري ، وتركز على دور الفرد في مسار التاريخ، وهي تعتبر الإمبريالية الأمريكية العدو الرئيس للشعوب، وترفض الجيفارية استلام السلطة سلمياً وتركز على الكفاح المسلح وتتبنى النظريات الاشتراكية.
يسار - يمين :
اصطلاحان استخدما في البرلمان البريطاني، حيث كان يجلس المؤيدون للسلطة في اليمين ، والمعارضون في اليسار ؛ فأصبح يُطلق على المعارضين للسلطة لقب اليسار، وتطور الاصطلاحان نظراً لتطور الأوضاع السياسية في دول العالم ؛ حيث أصبح يُطلق اليمين على الداعين للمحافظة على الأوضاع القائمة، ومصطلح اليسار على المطالبين بعمل تغييرات جذرية، ومن ثم تطور مفهوم المصطلحان إلى أن شاع استخدام مصطلح اليسار للدلالة على الاتجاهات الثورية ، واليمين للدلالة على الاتجاهات المحافظة، والاتجاهات التي لها صبغة دينية.
تحياتي منقول

اقرأ المزيد

مصطلحات سياسية يجب على طالب السياسة الالمام والعلم بها مهمة جدا

مصطلحات – سياسية – اجتماعية – فكرية – ثقافية - منوعة

الكاريزما
كلمة إغريقية قديمة تعني «موهبة ربانية أو منحة إلهية» .. وهي بالتأكيد موهبة ربانية كونها تشير إلى الجاذبية الكبيرة والحضور الطاغي الذي يتمتع به بعض الأشخاص . ففي حين يمكن لكل إنسان اكتساب «شعبية» خاصة ومدروسة، يصعب على معظم الناس اكتساب «كاريزما» تضمن ولاء الجماهير ( وتعلقهم بحامل الرسالة أكثر من الرسالة نفسها).

النازية
مذهب سياسي يشير مباشرة إلى نظام هتلر الذي حكم ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي وسبب اشتعال الحرب العالمية الثانية.. والنازية تعريف مختصر ل «الوطنية الاشتراكية» التي تمزج بين الاعتزاز الوطني المتطرف، والنهج الاشتراكي المرن (الذي يسمح بتواجد الرأسمالية والثروات الفردية)


الفاشية
مصطلح سياسي يشير إلى حكومة مستبدة يرأسها نظام ديكتاتوري . وهي شبيهة بالشيوعية - باستثناء أنها تسمح بالملكية الخاصة تحت نظر الدولة وتوجيه الحكومة . وهي تمثل الوجه الرسمي للاعتزاز القومي والتطرف الوطني واستصغار الشعوب والثقافات الأخرى .. والحكومات الفاشية لا تميل فقط للتوسع العسكري بل وتمزج بين الدبلوماسية والتهديد بالقوة في تعاملها مع الدول.

غسيل الأموال
المعروف أن تجارة المخدرات تجارة مربحة، ويعتبر المردود المادي الذي يعود على المتاجرين فيها كبيراً وضخماً لدرجة أنه يمكن ملاحظته على التاجر أو المهرب لذلك ظهر مصطلح جديد اسمه «غسيل الأموال» وهو يعني أن يقوم تجار المخدرات بشراء عقارات أو سيارات أو أي سلع تجارية أخرى بالأموال التي يحصلون عليها من تجارة المخدرات، وبهذه الطريقة يتفادون إيداعها في البنوك أو خطورة الإبقاء عليها لديهم.

الفيدرالية
الفيدرالية هي أن تكون هناك ولايات «أو دول» تمثل هذا الاتحاد الفيدرالي بموجب دستور عام، وتتمتع هذه الولايات أو الدول بصلاحيات واسعة في الحكم الداخلي المحلي فقط، ويقوم جهاز مركزي فيدرالي بتولي السلطة الشاملة على هذه الولايات من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية ويقوم بعقد الاتفاقيات والمعاهدات والتمثيل الدبلوماسي والدفاع وغير ذلك من الشؤون الدولية والخارجية.

الطابور الخامس
عند حدوث نزاع أو حرب بين دولتين، فإن الأشخاص الذين يقيمون في إحدى هاتين الدولتين ويناصرون الدولة الأخرى، ويقومون بنشر الشائعات في أوساط الشعب وبث الروح الانهزامية لتثبيط همة الشعب وإحباطه لصالح الدولة الأخرى، هؤلاء الأشخاص يطلق عليهم اسم الطابور الخامس .

الفيتو
الفيتو تعبير لاتيني معناه أنا امنع ويستعمل بمعنى حق الاعتراض أي اعتراض شخص أو هيئه على إصدار تشريع مقتر ح.

التغريب
التغريب يقصد به جهود الغرب في نشر أفكاره وقوانينه ونظمه في أقطار العالم الإسلامي .

البعثية
حزب قومي علماني، يدعو إلى الانقلاب الشامل في المفاهيم والقيم العربية لصهرها وتحويلها إلى التوجه الاشتراكي،أسس عام (1947م) من قبل ميشيل عفلق وصلاح البيطار وغيرهم .

الأخوان المسلمون
كبرى الحركات الإسلامية المعاصرة، هدفها تحكيم الكتاب والسنة وتطبيق الشريعة الإسلامية في شتى مناحي الحياة، والوقوف بحزم أمام سياسة فصل الدين عن الدنيا، ووقف المد العلماني وقد أخذ عليها -كغيرها من الحركات- بعض المآخذ فيما يتعلق بالمنهج أو السلوكيات، أسست عام 1928.

الديموقراطية
هي حكم الشعب للشعب .والاستخدام العملي لها: إتاحة فرصة اختيار الحاكم والوزراء على أساس ما يتقدم به كل منهم من رؤى، وعرض كافة القرارات المصيرية على نواب الشعب للتصويت


الديكتاتورية
هي فرض نظام واحد شمولي دون خيارات مغايرة ( وغالبا ما يطلق على الشخص المتسلط الظالم أو الذي يفرض آرائه(

البلشفية
bolshevism
مذهب شيوعي واضعه لينين. وهذا الاصطلاح مشتق من الكلمة الروسية
bolche
و معناها الأغلبية المتطرفة, وذلك راجع لانشقاق أقلية من أنصار لينين عليه أثناء الحرب العظمى وبقاء الأكثرية المتطرفة في جانبه.
ويرى لينين أن من المستحيل على الهيئة الاجتماعية أن تنتقل طفرة من النظام الرأسمالي إلى النظام الشيوعي, وأنه لا بد من دور انتقالي يطبق فيه مذهب الجماعية إلى أن تتغير عقلية الناس.
ويقوم النظام الشيوعي في روسيا على فكرة وحدة الدولة ووحدة السلطة و إلغاء كل مظاهر الاستغلال وكل تقسيم للمجتمع إلى طوائف وإنشاء نظام اشتراكي للمجتمع .
وهذه المبادئ الأساسية للمجتمع الشيوعي, قد طبقها البلاشفة بالفعل منذ غداة ظفرهم بالحكم وأصدروا لتنفيذها طائفة من القوانين الاستثنائية كإلغاء الملكية الخاصة, ونقل ملكية الأراضي و المنشآت الخاصة إلى جانب الدولة, تشرف على استثمارها. وضم المصانع إلى دولة أيضاً ووضعها تحت إدارة مجلس اقتصادي أعلى وفصل الكنيسة عن الدولة ورعاية العمال وتعميم التعليم المجاني.
وكانت هذه التجربة خطيرة غير أن ظروف المجتمع الروسي الذي يتألف سواده من العمال و الفلاحين الذين سحقتهم طغيان القيصرية و الأرستقراطية كانت كفيلة بتوطيدها.

الليبرالية
مشتقة من كلمة الحرية الإنجليزية وهي مذهب يرى حرية الأفراد والجماعات في اعتناق ما يشاءون من أفكار والتعبير عنها بشكل مطلق.

الاشتراكية
مذهب اقتصادي يقضي باحتكار الدولة لوسائل الإنتاج كملك عام للشعب(أي أن الدولة تشارك الشعب في كل شئ.

الشيوعية
مذهب اقتصادي اجتماعي يقوم في أساسه على القضاء على الملكية الفردية, وتدخل الدولة الفعال في حياة الأفراد وإخضاعهم لإشرافها وتوجيههم مادياً وفكرياً والمبدأ الأساسي لهذا المذهب يتخلص في (( من كل بقدر قوته, ولكل بقدر حاجته)) وهي فلسفة وضعها فردريك أنجلز وكارل ماركس يطول شرحها، أبرز معالمها في مجال السياسة أنها تعتمد على إقامة نظام ديكتاتوري( سبق تعريف الدكتاتورية ) يمتلك كافة وسائل الإنتاج في البلاد ويقوم بتقسيم وتوزيع المهام والأجور على العمال فيما يعرف بدولة "البروليتاريا"

البروليتاري
تعريف البروليتاريا تقريبا هم الطبقة الكادحة عموما أو العمال والفلاحين، ومعناه انه الدولة كلها تحكم بسياسة حكم مصنع كبير.

الأيديولوجيات
كلمة إنجليزية معناها الحرفي "عقائد"، وتعريفها بالإنجليزية: منظومة التصورات والاعتقادات والنظريات التي تبنى عليها حياة الأفراد والمجتمعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية

العولمة
مذهب سياسي اقتصادي يهدف إلى إزالة الحدود بين دول العالم أمام نقل البضائع والأموال والمعلومات بحيث لا يعترض هذا كله أية عوائق (أي تكون للعالم حضارة عالمية واحدة ويرى آخرون أنها سيطرة أو هيمنة أمريكية على العالم لأمركة كل شي لذلك فهم يرونها ظاهرة استعماريه ويرى البعض أيضا مفهوم آخر لها وهو:اللاحدود أو تلاشي المسافة وذلك يجعل العالم كقرية صغيرة يتم تبادل المنافع بينها وكل ذلك يرتكز على التقدم الهائل في تكنولوجيا المعلومات).

البيروقراطية
يأتي أصل كلمه بيروقراطية من الفرنسية من كلمه بيرو
Bureau
أي مكتب، وترمز للمكاتب الحكومية التي كانت في القرن الثامن عشر، والتي كانت تغطى بقطعه من القماش المخملي الداكن اللون، ومن اليونانية من كلمه:
Kratos
أي القوه ، (السلطة ، والسيادة) ، وقد استخدمت كلمه البيروقراطية للدلالة على الرجال الذين يجلسون خلف المكاتب الحكومية ويمسكون بأيديهم بالسلطة ، ولكن توسع هذا المفهوم ليشمل المؤسسات غير الحكومية ، كالمدارس والمستشفيات والمصانع والشركات وغيرها وهو تنظيم نموذجي من المفروض أن يؤدي إلى إتمام العمل على أفضل وجه (وغالبا ما تطلق البيروقراطية على الانضباط وتطلق بعض الأحيان على أنها تعبير عن المجتمع الحديث

التكنوقراطيَّة
technocracy
حركة بدأت عام 1932 في الولايات المتحدة, وكان التكنوقراطيون يتكونون من المهندسين و المعماريين و الاقتصاديين المشتغلين بالعلوم ودعوا إلى قياس الظواهر الاجتماعية ثم استخلاص قوانين يمكن استخدامها للحكم على هذه الظواهر وإلى أن اقتصاديات النظام الاجتماعي هي من التعقيد بحيث لا يمكن أن يفهمها ويسيطر عليها رجال السياسة ويجب أن تخضع إدارة الشئون الاقتصادية للعلماء و المهندسين, وكانت هذه الدعوة نتيجة طبيعية لتقدم التكنولوجيا.

العلمانية
فكر غربي يدعو إلى إقامة الحياة على أسس العلم الوضعي والعقل بعيدا عن الدين الذي يتم فصله عن الدولة وحياة المجتمع وحبسه في ضمير الفرد ولا يصرح بالتعبير عنه إلا في أضيق الحدود.

ما فوق الواقع, السريالية
حركة فنية تأثرت بمذهب فرويد ترى أن هناك عالما حقيقيا وراء العالم الصناعي و أن ما يوجد في مستوى الوعي هو نتاج تحكم العقل الذي تحدوه العادة و التقليد وأن مهمة الفن هي اكتشاف العالم و التعبير عنه كما كان الإنسان يختبره ويشعر به من قبل متعمدا في ذلك على اللا شعور و الرغبات الجامحة ..

مذهب السفسطَة
ظهر السفسطائيون في العهود اليونانية القديمة في وقت قويت فيه الديمقراطية وكثرت الخصومات القضائية والسياسية, ومست الحاجة إلى تعلم الخطابة للدفاع عن حق أو تأييد غرض, فتقدم السفسطائيون ليعلموا الناس البيان وأساليب الجدل ولكنهم أساءوا الجدل وأصبحوا مغالطين ومعلمي مغالطة فتحول اللفظ تبعاً لذلك .
كان السفسطائيون يعارضون المذاهب الفلسفية بعضها ببعض وينتقدون حجج احدها بحجج الآخر دون أن يشتغلوا هم بالفلسفة. ويعارضون العقائد و الأخلاق و العادات بعضها ببعض عند الشعوب فأذاعوا الشك و الإلحاد.
وتطلق السفسطة في المنطق على القياس الذي تكون مقدماته صحيحة و نتائجه كاذبة, بقصد خداع الخصم و إسكاته .

الرجعية
اصطلاح سياسي يقصد منه معارضة الإصلاحات الحديثة بشكل عام, و التمسك بالأُسس و الأساليب والمبادئ القديمة في المجالات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية, والتي أصبحت بالية ولا تحقق مقتضيات التقدم .

البروتوكول
Protocol
لهذا الاصطلاح في القانون الدولي ثلاثة معان:
1. المراسيم التي تسود العلاقات العامة والدولية, كتابية وغير كتابية, من حيث التقاليد و آداب اللياقة و المجاملة.
2. محضر جلسات المفاوضة الذي يحوي جميع ما جرى وما قيل فيها .
3. الاتفاق الذي يحتوي على قرار اتخذه دبلوماسيون مجتمعون في مؤتمر حول قضية دولية, فهو وثيقة دبلوماسية تسجل فيها نتيجة المفاوضات وما اتفق عليه من نقاط و مواد .

الكهنوت
مجموعة رجال الدين في الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية يقومون بالمراسم الدينية, وتقديم ذبيحة القداس ومنح الأسرار ومجموع رجال الدين يدعى الإكليروس
Ecclesia

اللوجستية
إذا دخلت إحدى الدول حربا مع دولة أخرى ...فإنها قد تحتاج إلى حلفاء لمساعدتها في حربه ....وهذه المساعدات تختلف باختلاف نوعه ....فهناك مساعدات عسكرية ، وتعني مشاركة دول أخرى حليفة لتلك الدولة التي ستشن الحرب ، ومساعدتها في تقديم السلاح والجيوش المحاربة ....وبعض الدول قد تقدم مساعدات من نوع : الصيانة أو الغذاء والشراب أو مساعدات طبية ، المهم أي عمل غير عسكري ، يسمى اللوجستي

الشخصانيَّة
شخصانية من كلمة شخص. هي مذهب فلسفي وضعه الفيلسوف الفرنسي ايمانويل مونييه حيث يؤكد القيمة المطلقة للشخص, وأن الشخص هو صاحب المركز الأسمى في الكون .
والشخصانية تنظر إلى الإنسان أو إلى الشخص, ولا تنظر إلى الفرد, ولذلك فالشخص جزء من كل هو المجتمع, أما الفردية فهي تنظر إلى المجتمع كأنه ذرات فردية مباعدة.
ويرى مونييه أن الشخص يحتاج إلى الخروج من ذاته نحو الخارج, أي نحو المجتمع, ولا بد لهذا الشخص من أن يتمتع بالحرية الداخلية والحرية الخارجية كذلك.
ويستند مونيية في تفسيره هذا إلى ماركس عن فكرة الاغتراب أي تحول الشخص إلى شيء أو العامل إلى آلة.
ولذلك فالفردية التي تبثها الرأسمالية هي أن تكون نفسك أولاً,وبدون الآخرين ولكن الشخصانية ترى أنك لست حراً إلا حينما تكون جميع المخلوقات الإنسانية المحيطة بك رجالاً ونساء حرة كذلك .

الماسونية
الماسونية لغة معناها البناءون الأحرار ، وهي في الاصطلاح منظمة يهودية سرية هدامة ، إرهابية غامضة ، محكمة التنظيم تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد ، وتتستر تحت شعارات خداعه ( حرية - إخاء - مساواة - إنسانية ) . جل أعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم ، من يوثقهم عهداً بحفظ الأسرار ، ويقيمون ما يسمى بالمحافل للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام تمهيداً بحفظ جمهورية ديمقراطية عالمية - كما يدعون - وتتخذ الوصولية والنفعية أساساً لتحقيق أغراضها في تكوين حكومة لا دينية عالمية .

الزندقة
لفظ أعجمي معرب أخذ من الفرس وكان تطلق الزندقة على من يؤمن بكتاب المجوس(الزندافست)و في الإسلام يطلق هذا الاسم على كل من جحد شيئا من الكتاب والسنة أو يجاهر في المعاصي والمنكرات والكبائر كما يطلق على المنافقين وغير ذلك

الأرستقراطية
الطبقة الاجتماعية ذات المنزلة العالية و التي تعرف عادة بأنها التي تضم (أحسن العائلات) وتتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع وبسلوكها المهذب وسيادتها في المسائل الاجتماعية و السياسية, وتتكون من الأعيان الذين وصلوا إلى مرتبتهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ثم استقرت هذه المراتب و الأدوار فوق مراتب وأدوار الطبقات الاجتماعية الأخرى

الراديكاليَّة, الجذريَّة
مذهب الأحرار المتطرفين الذين يطالبون بالإصلاحات الجذرية ولا يقبلون التدرج وذلك لتحسين الأحوال الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية للمجتمع .
وتمثل الراديكالية أقصى اليسار وتأتي الليبرالية في المقام الثاني ويليها مذهب المحافظين الذي يعارض أية تغييرات جوهرية .

الفلسفة
دراسة المبادئ الأولى للوجود و الفكر دراسة موضوعية تنشر الحق و تهتدي بمنطق العقل, ولذلك لا تبدأ الفلسفة بمسلمات مهما كان مصدرها.
وللفلسفة فروع: فالميتافيزيقيا تبحث في مطلق الوجود أي الوجود مجرداً عن كل صفة فيما خلا الوجود نفسه.
والمنطق يبحث في صور الفكر مجردة عن مادته, وفي مبادئ الاستدلال.
ونظرية المعرفة (ابستمولوجيا ) تبحث في علاقة الذات العارفة بالشيء المعروف .
و الأخلاق تبحث في مبادئ التي تجعل السلوك خيراً.
وعلم الجمال يبحث في المبادئ التي تجعل الجميل جميلاً.
ويختلف الفلاسفة في هذه المباحث: فالمثاليون يردون كل شيء إلى العقل و الماديون يردون كل شيء إلى المادة و الحركة و الثنائيون يقرون وجود العقل والمادة معاً وأنصار الأحادية.
نجاحكم هو راس المال بالله عليكم لاتنسونا من الدعاء

اقرأ المزيد

السبت، 22 نوفمبر، 2008

هل تعرف ما هو الحزب السياسي وما هي مقوماته ؟ وما هي تصنيفات الأحزاب السياسية ؟ وما هي الأدوار التي يجب أن يجيدها الحزب السياسي ؟ وكيف تصنع هيكلة بنائية للحزب السياسي ؟
فقضية (( تأسيس الأحزاب )) من القضايا الأكثر إثارة في الحياة السياسية العربية عامة والمصرية خاصة .... وهذه الكلمات تمثل قاعدة الفهم لهذه القضية !!

ما هو الحزب السياسي؟
للحزب السياسي تعريفات كثيرة واختلفت هذه التعريفات باختلاف وتنوع الأيديولوجيات والمفكرين الذين تناولوا هذا الموضوع بالبحث والتحليل. فهناك من ركز على أهمية الأيديولوجية حيث رأى إن الحزب هو اجتماع عدد من الناس يعتنقون العقيدة السياسية نفسها، ورأى آخرون أن الأحزاب تعبير سياسي عن الطبقات الاجتماعية، وهناك من رأى أنها جمعيات هدفها العمل السياسي، وآخر رأى أنها تكتل المواطنين المتحدين حول ذات النظام، إلى غير ذلك من التعريفات.

وبشكل عام يمكن تعريف الحزب السياسي بأنه:

" مجموعة من المواطنين يؤمنون بأهداف سياسية وأيديولوجية مشتركة وينظمون أنفسهم بهدف الوصول إلى السلطة وتحقيق برنامجهم"

ومن خلال هذا التعريف الشامل لمفهوم الحزب السياسي نستطيع القول أن الحزب السياسي موجود اليوم في معظم، إن لم نقل كل، الأنظمة السياسية في مختلف أنحاء العالم بغض النظر عن طبيعة هذا النظام دكتاتوري أو ديمقراطي.

مقومات الحزب السياسي

وجود أيديولوجية، أي أفكار ومبادئ مشتركة وأولويات قد تترجم من خلال برامج تطرح على المواطنين.

وجود تنظيم يتمتع بالعمومية والاستمرارية، مع وجود شبكة اتصالات على المستوى المحلي والقومي.

سعي هذه الجماعة للوصول إلى السلطة والمساهمة فيها والاحتفاظ بها.


تصنيف الأحزاب السياسية

هناك تصنيفات متعددة للأحزاب السياسية، وهذا التعدد في التصنيفات راجع إلى الفوارق بين الأحزاب فيما يختص بأيديولوجيتها وطبيعتها وتركيبها وحجمها وأهدافها… وغير ذلك من الأسس. ويضاف إلى ذلك التغيرات والتطورات الدائمة والمستمرة التي تحدث على الأحزاب السياسية.
ومن اشهر التصنيفات في هذا المجال التصنيف الذي قدمه موريس دوفرجيه، حيث صنفها حسب التصنيف التالي:

- أحزاب الأطر: وتضم في صفوفها الطبقات البرجوازية !! التي كانت قائمة في أوروبا في القرن التاسع عشر والتي تعرف في عصرنا الحاضر بأحزاب المحافظين والأحرار. وتعتمد على ضم شخصيات مرموقة ومؤثرة، ولا تضم في صفوفها قاعدة جماهيرية واسعة. وعلاقاتها الداخلية مرنة وتصل إلى درجة الهشاشة. ومعظم الأحزاب المعروفة اليوم في أوروبا وأمريكا تعتبر من هذا النوع.

- الأحزاب الجماهيرية: وتضم اكبر عدد من الجماهير إلى صفوفها، وتتميز بأنها تقوم على المركزية في علاقة أعضاء الحزب مع بعضهم البعض ومع القيادة. ويقوم الأعضاء بتسديد اشتراكات مالية والمشاركة في نشاط فكري وسياسي. وتحت هذا النوع من الأحزاب تندرج الأحزاب الشمولية، وكذلك الأحزاب ذات المضامين الاجتماعية أو الاقتصادية أو البيئية.

الأنظمة الحزبية

طبيعة النظام السياسي في أي مجتمع تعكس نفسها على النظام الحزبي الموجود فيه. كما أن طبيعة النظام الحزبي في المجتمع تترك أثرا واضحا على طبيعة النظام السياسي فيه. فقد غير نمو وتطور الأحزاب من هيكلية الأنظمة السياسية واثر على طبيعتها القانونية والسياسية. وقد جرت هناك العديد من المحاولات لدراسة وتحديد طبيعة الأنظمة الحزبية، وعلى الرغم من الاختلافات بين كل من هذه المحاولات، إلا انه يمكن القول أن جوهر هذه التصنيفات يقوم على تقسيم الأنظمة الحزبية إلى نوعين من الأنظمة هي:

- أولا: النظام الحزبي التنافسي:
هذا النوع من الأنظمة الحزبية موجود في البلدان التي يوجد فيها حزبين على الأقل، ويتنافسان فيما بينهما للسيطرة على السلطة السياسية. ويمكن أيضا تصنيفه إلى نوعين هما:

1- النظام ثنائي الحزب: هذا النظام موجود في الدول التي يوجد فيها حزبين وحيدين، أو على الأقل حزبين رئيسيين، وهنا يمكن الإشارة إلى نموذج الولايات المتحدة الأمريكية حيث يوجد فيها عدة أحزاب، ولكن هناك حزبين رئيسيين هما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري. وكذلك الحال بالنسبة لبريطانيا التي يوجد فيها حزب العمال وحزب المحافظين.

2- نظام التعددية الحزبية: حيث يوجد في الدولة على الأقل ثلاثة أحزاب سياسية، تتنافس فيما بينها للسيطرة على السلطة السياسية، وقد يحصل كل منها على عدد معين من المقاعد في السلطة التشريعية، لكنه من الصعب لأي منها أن يقوم بمفرده بالحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل السلطة التنفيذية ( الحكومة أو الوزارة ). ولهذا السبب عادة ما يكون هناك تحالفات واتفاقيات بين اكثر من حزب منها لتشكيل السلطة التنفيذية. ومن الأمثلة على هذا النظام ألمانيا، فرنسا، سويسرا وغيرها من الدول.

- ثانيا: النظام الحزبي غير التنافسي:
هذا النظام يوجد في الأنظمة السياسية التي يسيطر على السلطة السياسية فيها حزب واحد، الأحزاب الشمولية. وفي الغالب يمارس الحزب الحاكم سيطرته على جميع مرافق الدولة المدنية والعسكرية. قد يوجد أحزاب أخرى في هذا النظام ولكنها تكون خارجة عن إطار الشرعية وتمارس دورها بصورة سرية. ومن الأمثلة عليها الحزب الشيوعي السوفيتي ( قبل انهياره ) والأحزاب الشيوعية الأخرى، مثل الصين، كوبا وغيرها من الدول.



من الضروري هنا الإشارة إلى انه في بعض الدول لا يوجد أحزاب سياسية، ولا يسمح بتشكيلها، وهي في الغالب تتبع نظام حكم تقليدي. ومن هذه الدول، على سبيل المثال، السعودية.


دور الأحزاب السياسي

تمارس الأحزاب السياسية نشاطا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا متنوعا ومتعدد الأوجه والأشكال. وعلى الرغم من أن مجمل نشاط الأحزاب السياسية يتمحور حول السعي إلى الوصول إلى السلطة السياسية من اجل تحقيق برامجه وغاياته، إلا انه لا يمكن عزل هذا الهدف عن الأهمية والفوائد التي تتحقق من خلال الدور الذي تقوم به الأحزاب السياسية، حتى ولو لم تستطيع الوصول إلى السلطة السياسية، على أعضائها ومنتسبيها وعلى الحياة السياسية في المجتمع بشكل خاص، وعلى مجمل جوانب الحياة الاجتماعية بشكل عام، ويتمثل دور الأحزاب السياسية في الأمور التالية:

1- التجنيد السياسي والمشاركة في الحياة السياسية: توفر الأحزاب فرصة مناسبة لكل أفراد المجتمع فرصة المساهمة والمشاركة بعملية صنع القرار السياسي فيه.

2- التنشئة السياسية ورفع مستوى الوعي السياسي: حيث أن قيام الأحزاب بالتعبئة والتثقيف السياسي لأعضائها تساهم في رفع مستوى الوعي السياسي لدى أفراد المجتمع بشكل عام.

3- تمثيل الآراء المختلفة والتعبير عنها: حيث تقوم الأحزاب ببلورة وجهة نظر سياسية واحدة على مستوى الحزب، والتعبير عنها أمام الهيئات السياسية.

4- المراقبة والمحاسبة: حيث تقوم الأحزاب بدور المراقبة والمحاسبة للحكومة على أعمالها، سواء كانت هذه الأحزاب داخل إطار الحكومة أو خارجها. وهذا من دون شك يلعب دورا هاما في التأثير على السلطة السياسية.

5- إعطاء الشرعية: تلعب الأحزاب دورا هاما في إعطاء الشرعية للنظام السياسي القائم، من خلال مشاركتها في العملية السياسية، سواء كانت هذه الأحزاب داخل إطار الحكومة والسلطة التنفيذية أو خارجها. وفي الدول ذات الحزب الواحد تزداد أهمية الحزب في إعطاء الشرعية للنظام السياسي، ويستخدم خاصة في تثبيت الحكومة ونشر أيديولوجيتها وكسب التأييد لها.

6- تجميع المصالح والتعبير عنها: تقوم الأحزاب بتجميع القضايا والمصالح المشتركة لأعضائها ومؤيديها من اجل صياغتها في برنامجها السياسي إلى جانب القضايا العامة التي تهم عامة أفراد المجتمع.

7- تنمية وتعزيز الشعور الوطني والقومي والمساهمة في عملية التحرر الوطني: حيث تلعب الأحزاب السياسية في المجتمعات الخاضعة لاستعمار خارجي دورا هاما في قيادة نضال المجتمع من اجل التحرر والاستقلال.

الهيكلية التنظيمية للحزب السياسي
هيكلية الأحزاب السياسية تعني:
مجموعة القوانين والأنظمة واللوائح التي تنظم العلاقة الداخلية بين مختلف الأعضاء والهيئات والمستويات الحزبية مع بعضهم البعض

ويعكس هذا البناء التنظيمي نفسه على العلاقات الخارجية لهذا الحزب. وقد تلعب الأيديولوجية والعقيدة التي يتبناها الحزب دورا في التأثير على البنية التنظيمية للحزب. ويمكن تصنيف ألبنى التنظيمية المعروفة حتى الآن في الأحزاب السياسية إلى التالية:

1- الهيكلية التنظيمية المرنة: وهي الأحزاب التي تعتمد في بنائها على اللامركزية، حيث تقوم العلاقة بين الهيئات والمستويات على اللامركزية، وهي علاقة مرنة تعطي الفروع المختلفة وقياداتها نوعا من المرونة في اتخاذ القرارات، وسلطة القيادة العليا لهذا النوع من الأحزاب تكون محدودة، مقابل سلطات وصلاحيات أوسع للهيئات والفروع المختلفة في الحزب.

2- الهيكلية التنظيمية المتماسكة ( المركزية ): وهذا النوع من الأحزاب يتميز بعلاقة اكثر قوة بين مختلف المستويات والهيئات الحزبية، وتكون صلاحية اتخاذ القرارات بيد القيادات العليا في الحزب. ومن الممكن في هذا النوع من الأحزاب تصنيف المركزية إلى نوعين:

الأول: وتسمى بالمركزية الاوتوقراطية، وهذا النوع يناسب الأحزاب الفاشية، حيث تتجمع في يد القيادة العليا للحزب معظم صلاحيات وسلطات اتخاذ القرار.

الثاني: ويسمى المركزية الديمقراطية وهو يقوم على علاقة متداخلة بين الهيئات المختلفة للحزب، وتكون أيضا بيد القيادة العليا للحزب صلاحيات واسعة في اتخاذ القرار، ولكن وفق تسلسل هرمي متصاعد.

اقرأ المزيد

العلاقات الدوليــة
~*¤ô§ô¤*~ الدبلوماسي ~*¤ô§ô¤*~

يعتبر علم العلاقات الدولية، علم جديد نسبياً فهو لم يظهر بشكل دراسي مستقل إلا في بدايات القرن العشرين، ويمكن إجمال تعريفاته -على اختلافها وتنوعها - بأنه ذلك "العلم الذي يعني بالدراسة العلمية المنهجية لتفاعلات الوحدات السياسية في علاقاتها مع بعضها في النظام العالمي".

مراحل تطور دراسة العلاقات الدولية:
المرحلة الأولى:

دراسة التاريخ الدبلوماسي: بدأت قبل الحرب العالمية الأولى واستمرت بعدها، وتقوم على تحليل التاريخ الدبلوماسي بشكل يقارب دراسة التاريخ.
المرحلة الثانية: دراسة الأحداث الجارية: نشأت في الفترة ما بين الحربين العالميتين، كردة فعل على دراسة التاريخ الدبلوماسي، كما توسعت في تحليل وشرح الأبعاد والمعاني للأحداث الجارية.
المرحلة الثالثة: دراسة القانون الدولي والمنظمات الدولية: ظهرت كردة فعل على الحرب العالمية الأولى وعرفت بتيار "المثالية".
المرحلة الرابعة: دراسة السياسية الدولية: بدأت بعد الحرب العالمية الثانية وسميت بالمدرسة الواقعية.
المرحلة الخامسة: مدرسة السلوكية: نشأت في منتصف الخمسينيات، ضمن انتقاد غياب البحث العلمي في المدارس الأخرى، واستفادت بشكل كبير من ميادين العلم الجديدة الأخرى.
المرحلة السادسة: مدرسة ما بعد السلوكية: نشأت في أواخر الستينيات كردة فعل على المدرسة السلوكية.
المرحلة السابعة: مدرسة الواقعية الجديدة: نشأت في أواخر السبعينيات كتطور وانفتاح أكثر من الواقعية القديمة.
الحوارات في دراسة العلاقات الدولية:
عبارة عن أربع حوارات أساسية قامت بين العلماء في هذا الحقل، حول تخصص أو شمولية العلاقات الدولية، بين المثالية والواقعية،بين أخصائيي العلاقات الدولية والأخصائيين الإقليميين، وأخيراً بين المدرسة التقليدية الواقعية وبين المدرسة السلوكية العلمية.

النظرية في العلاقات الدولية:
وتشترك مع العلوم الاجتماعية العامة كثيرا، يمكن استنتاج أبرزها بـاعتبارها :
نظام استنتاجي، مجموعة من الفرضيات حول سلوك السياسية ثم التوصل اليها بالاستقراء، مجموعة من البيانات حول السلوكية العقلانية مبنية على حوافز مهيمنة، مجموعة من القيم وقواعد السلوك، مجموعة من الاقتراحات العملية للساسة.
كما يقدم "ستانلي هوفمان" تصنيفا للنظريات من خلال :
1/ النظرية الفلسفية والنظرية التجريبية
2/ النظرية العامة والموسطة والجزئية
3 / النظرية الإستنتاجية والنظرية الاستقرائية.

المثالــيــة:
نشأت بعد الحرب العالمية الأولى بدافع الرغبة في تبسيط دراسة السياسية الدولية، وتعبيراً عن مقت الحروب وما كان ورائها من اتفاقيات سرية بين الدول والتحالفات.
انعكس هذا الاتجاه في الحقل الأكاديمي بتدريس القانون الدولي والمنظمات الدولية، ضمن رويا مستقبلية بالقضاء على مسببات النزاعات والحروب.
وفي الجانب النظري اهتموا بتقديم نظرية قيمية أو معيارية، ساعد في ذلك دراسة صك عصبة الأمم وميثاق كيللوغ براياند(1928).

مصادر المثاليــة وابرز ملامحها :
نشأت المثالية بتغذية من مصادر فكرية وفلسفية عديدة سادت في القرون الماضية لأوروبا، وقد كانت" الفردية" وجهها الأول باعتبار أن الضمير الإنساني هو سيد القضايا الأخلاقية، كما كان وجهها الآخر " العقلانية" على اعتبار أن المصير متطابق مع صوت العقل.
ان المثالية – كاتجاه – يرى أن نشر المعرفة يسمح للإنسان أن يفكر بالشكل الصحيح والتصرف وفقاً لذلك أيضاً.
أبرز مُفكريها:
وكان من ابرز رجالاتها المفكر البريطاني جيريمي بنتهام الذي امن بوجود مقاييس أخلاقية مطلقة، وكذلك تلميذه جيمس ميل الذي شدد على أهمية الرأي العام وضرورة الاعتماد عليه باعتبار عقلانيته في الحكم على القضايا المعروضة عليه.. برزت أيضا دراسات زعيم المدرسة الاقتصادية الكلاسيكية أدم سميث بجوانبها الاقتصادية المختلفة وتحقيق المصالح الفردية التي لا تتعارض- كافتراض- مع المصلحة العامة.
أساسيات المثالي:
إن الأولوية للأخلاق في العلاقات الفردية وكذلك الدولية، وضرورة إطاعة القوانين ضمن إطار تحقيق مصالح الجماعة العليا، والتي يُفترض انسجامها – طبيعيا - مع مصلحة الفرد " نظرية تطابق المصالح".
إن اتجاه المثالية ذو طابع قانوني/أخلاقي، قائم على مسلمات فلسفية تفاؤلية خاصة، وانطلقت من أسس فردية لبناء فكر مثالي دولي يمقت الحرب والنظم غير الديمقراطية، والتي اعتبرتها خطوة أولى للتخلص من النزاعات..ومع ذلك فقد ثبت ضعف النظرية المثالية وعجزها وقد يكون ذلك لفشل فرضياتها في استيعاب العوامل التي تؤثر وتحدد سلوكيات الأفراد والدول بشكل صحيح.


الواقعية:

نشأت بعد الحرب العالمية الثانية كرد فعل على المثالية، وتهدف لدراسة وفهم سلوكيات الدول العوامل المؤثرة في علاقاتها مع بعضها البعض.

من أهم مسلماتها أن السياسة لا تحددها الأخلاق، وان النظرية السياسية تنتج عن الممارسة السياسية وتأمل التاريخ، وجود عوامل ثابتة لا تتغير تحدد السلوكية الدولية، وان أساس الواقع الاجتماعي هو الجماعة، وان النظام الدولي بمثابة غاية ونتيجة لغياب سلطة تحتكر القوة كالسيادة.

من ابرز الكتاب الواقعيون "هانس مورغنتو" صاحب كتاب "السياسة بين الأمم" والذي يذكر فيه المبادئ الواقعية الست، منها أن السياسة كالمجتمع الواحد تحكمه قوانين موضوعية. وهو يعتمد على المصلحة كأداة للتحليل والفهم سيما وأنها ليست ذات مضامين ثابتة.
تتناول المدرسة مفهوم المصلحة القومية إلى جانب مفهومي القوة وميزان القوى وهو مفهوم متجذر تاريخياً يصلح لان يكون أداة تحليل سياسي.
كما يصنف "هانس مورغنتو" المصالح لعدة أنواع تبدأ من المصالح الأولية الأساسية، إلى مصالح ثانوية، ودائمة، ومتغيرة، وعامة، وخاصة.
كما يقدم مورغنتو تصنيفاً للأحلاف على أساس العلاقات بين مصالح الدول الأعضاء في الحلف الواحد، ويفترض افتراضات حول العلاقة بين الأحلاف والمصالح القومية.

ان النقد الموجه إلى الواقعية السياسية يشمل:
· اهتمامها الزائد بمفهوم القوة.
· غياب الدقة في تعريف المفاهيم الأساسية وما نتج عنه من مشكلات بحثية
· استخدامها لمفاهيم تحليلية ارتبط نجاحها بفترة تاريخية قد لا تناسب الواقع المتغير للعلاقات الدولية
· إهمالها للعوامل المؤثرة أو المحددة للأهداف.
· تتسم فلسفتها بالمحافظة سيما حين تفترض ثبات بعض الأنماط و الظواهر.


أتمنى أن أكون بهذا قد قدمتُ نبذة موجزة كتعريف بهذا العلم وتطوره..

اقرأ المزيد