التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2009

صعود حماس.. سسيولوجيا الظاهرة الإسلامية

صعود حماس.. سسيولوجيا الظاهرة الإسلامية *سيف دعنا لم يكن صعود حركه حماس, أو أي حركه مقاومة عربية أو غير عربية ذات مشروع تحرري, ممكنا دون التشكيك الجدي بداية, وحتى الانقلاب أو الثورة على منظومة المفاهيم والرؤى الغربية الاستعمارية السائدة في العالم واقتراح منظومة بديلة ومضادة. الرؤية الغربية للعالم, وهي ككل رؤية للعالم للذات وللآخر منحازة دائما, شكلت ليس فقط أساس النظرة لطبيعة ودور هذه الحركات (الإسلامية المقاومة في الوطن العربي), بل وأساس النظرة الغربية للمجتمعات غير الغربية على العموم. بمعنى أن صعود الحركات الإسلامية في فلسطين (حماس والجهاد الإسلامي) ولبنان (حزب الله), وحركات ثورية أخرى في مناطق مختلفة من العالم (أميركا اللاتينية مثلا) مرده أن نشاطها المقاوم المستند لوعي وفكر مضاد قاد, أو على الأقل أسس, لانقلاب على سيادة المفاهيم الغربية ليس عن الغرب فقط, بل, وربما بأهمية أكبر, عن المجتمعات والظواهر غير الغربية, أو انقلاب على المفاهيم والتصورات الغربية السائدة عن المجتمعات والظواهر العربية في حالتنا. " الهيمنة الغربية على العالم ليست فقط نتاجا لهيمنة اقتصادية أو سياسية أ

الصراعات السياسية في منطقة البحيرات الافريقية

صراع البحيرات العظمى.. صناعة محلية وخبرة أجنبية د. حمدى عبد الرحمن حسن* ليس بخاف أن دول إقليم البحيرات العظمى الأفريقية ترقد على بركان من البارود القابل للاشتعال في أي لحظة. وقد تركزت الأنظار منذ بداية أعوام التسعينيات من القرن الماضي على متابعة الصراعات والحروب الأهلية فى المنطقة والتي أخذت شكل عنف مسلح وتطهير عرقي فى رواندا وبوروندي، أو شكل صراع على الهوية والسلطة كما حدث في الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا). وتعكس خريطة الصراعات الإثنية المسلحة في البحيرات العظمى تداخلا واضحا فى التفاعلات والأحداث على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وما يزيد الأمر تعقيداً أن تطور الأحداث والأفعال ورود الأفعال من جراء تدخل الأصدقاء وأصحاب المصالح على المستويين الإقليمي والعالمي قد أفضى إلى تعدد الأطراف وتداخل القضايا والمشكلات وانقطاع السبل أمام فرص التسوية السلمية والسياسية. وقبل تحليل خريطة الصراعات السياسية والاجتماعية والإثنية في منطقة البحيرات العظمى، تجدر الإشارة إلى عدد من الملاحظات المهمة التي تعين على فهم ما يجري هناك، والتنبؤ بسيناريوهات المستقبل بعد تغير القيادة السياسية في

اقتراب تحليل النظم في علم السياسة

اقتراب تحليل النظم في علم السياسة جابر سعيد عوض ندوة إقترابات البحث في العلوم الاجتماعية، 1992، 20ص. شهد حقل العلوم السياسية تطوراً محلوظاً في أعقاب الحرب العالمية الثانية عجزت معه العلوم السياسية بمناهجها التقليدية عن استيعابه والإحاطة بمختلف الظواهر السياسية الجديدة المصاحبة له، الأمر الذي برزت معه حاجة ملحة لتطوير مناهج البحث في هذا الفرع من أفرع العلوم الاجتماعية، بل واستحداث اقترابات ومناهج أخرى جديدة أكثر قدرة على فهم هذه الظواهر والإحاطة بها. لقد كان اقتراب التحليل النظمي أحد أهم هذه الاقترابات المستحدثة في نطاق الدراسات السياسية التي بدأ في التبلور والظهور مع منتصف الخمسينيات. والحقيقة أن إدخال مفهوم تحليل النظم إلى نطاق دراسة الظواهر السياسية جاء متأخراً. كما لم يكن ذلك بطريقة مباشرة، بل جاء من خلال علماء الاجتماع من أمثال"بارسونز" parsons، و"هومانز" Hommans وغيرهم الذين قاموا بتطوير مفهوم النظام الاجتماعي، ومن خلالهم تمكن عدد لا بأس به من علماء السياسة من أمثال ايستون، المون، ميتشيل، أبتر، باي، وكولمان من تطوير واستخدام اقتراب النظم في

الاقتراب البنائي (الوظيفي ) واستخداماته في البحوث السياسية

الاقتراب البنائي – الوظيفي واستخدامه في البحوث السياسية: نظرة تقويمية السيد عبد المطلب غانم ندوة إقترابات البحث في العلوم الاجتماعية، 1992، 24ص. أول سؤال يواجه الباحث عندما يتعرض للاقترابات هو:"ما الإسهام الذي يود تحقيقه: تنمية الاقتراب أم استخدامه أم تطبيقه؟" ولا ننكر واقعتين احتمال حدوثهما كبير جداً، أولاهما أن تنمية الاقتراب وتطبيق الاقتراب يسهمان في تنمية العلم، وثانيتهما أن تطبيق الاقتراب قد يسهم في تنمية الاقتراب، بينما الاقتراب قد ييسر أ يعوق التطبيق أو الاستخدام، إلا أن التمييزم هام[1]، فهل يستهدف الباحث"التنظير" أم الواقع العملي أم كليهما معاً؟ هذا السؤال اجابته في تصنيف البحوث بدءاً من"البحث" أي الموجه إلى الحقل الأكاديمي وانتهاء بالبحث"الحركي"، أي الموجه نحو"الفعل" و"السياسة" Policy . وأياً كان الإسهام المنشود، فلا بد