التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2011

دور القيادة في إدارة الأزمات ....قراءة في أداء القيادة المصرية

محمد المهدي شنين      يعيش وطننا العربي مرحلة دقيقة وحرجة بسبب الأحداث المتوالية ،وموجات التغيير التي جسدتها الثورات والانتفاضات الشعبية في كل من تونس ومصر ،ففي تونس أدت الثورة كما هو معلوم إلى خلع الرئيس ، وبعد بن علي جاء الدور على نظام من اقوي نظم الوطن العربي والشرق الأوسط ، نظام يعتبر رقم صعب في المعادلة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ،نظام يعتمد على مؤسسة أمنية قوية وقاسية على الشعب وزادت من قوتها ثلاثة عقود من الحكم المطلق على مصر .سقط هذا النظام اثر الثورة الشعبية التي كانت أول صدى للثورة التونسية ،سقط مبارك بعد هذه الأزمة التي دامت ثمانية عشر يوما ،وسنحاول في هذه الورقة تناول أداء القيادة المصرية إثناء الأزمة من خلال قراراتها وسلوكاتها ،ونعني بالقيادة أداء الرئيس المخلوع وحاشيته المقربة نظرا للنمط الفردي في القيادة الذي أدار به مبارك وبشكل مطلق الحكم في مصر، وسنتعرض لهذه الأزمة وفق معايير دور القيادة في إدارة الأزمات وإسقاطها على الأزمة المصرية . 1/ اتخاذ قرار سريع رغم الوقت المحدود   الأزمات لا تتيح وقتا للقائد بالشكل الكافي

الانتفاضة المصرية ...اول صدى للثورة التونسية

قادري سمية                                                        محمد المهدي شنين قسم العلوم السياسية. جامعة الجزائر 3                          قسم العلوم السياسية. جامعة ورقلة تخصص: دراسات اقليمية                                         تخصص علاقات دولية ما تشهده اليوم أقوى الأنظمة العربية تسلطا لم يكن أشد المتشائمين و لا المتفائلين على حد السواء يتوقعه، فقد ترسخت في ذهنية الجميع أن الشعب العربي فقد كل القدرة على تحسين أوضاعه، و الأكثر من ذلك قبوله و رضاه عن حكامه، إلى أن اندلعت الثورة التونسية وخلعت زين العابدين من الحكم. و اليوم يبدو أن الدور على نظام حسني مبارك..فيا ترى هل بالإمكان إسقاط ما حصل في تونس على مصر؟ الحراك السياسي للمعارضة الشعبية قبل الأحداث هناك اتفاق شبه عام على وجود حراك سياسي معارض نشيط في الحياة السياسية المصرية قبل سنوات عديدة من أحداث اليوم، و قد كان هذا الحراك في كثير من الأحيان يسبب إحراج للنظام. و من أبرز الناشطين السياسيين نجد الإخوان المسلمين المحظورين منذ عهد جمال عبد الناصر، فضلا عن أحزاب تقليدية معارضة أخرى كالتجمع و الوفد و الغد…الخ. إ

التحول في تونس .. أسبابه .. معوقاته .. وتداعياته

        محمد المهدي شنين       شهدت منطقتنا المغاربية حدثا مدويّا هزها وهز العالم العربي بسبب انهيار نظام من اشد الأنظمة تسلطا  واعتمادا على القبضة الأمنية، فدخلت تونس عملية تحول لم تنتهي بعد ،وسنحاول في هذا المقال معالجة هذه الظاهرة منطلقين من جملة أسئلة : ما هي أسباب هذا التحول ؟ وما آلياته ؟ ما هي العوائق التي يواجهها ؟؟ وما تداعياته إقليميا وعربيا ؟؟ . 1/ أسباب التحول :      انطلقت الاحتجاجات التونسية كثورة شعبية ذات مطالب اجتماعية واقتصادية ،فكانت بداية ثورة خبز ضد الفساد والتهميش ،ولعل التاريخ يبين أن اغلب الثورات كانت في بدايتها ثورات خبز ،حتى الثورة الفرنسية في بدايتها كانت كذلك ، إذا فالثورة التونسية مثل كرة الثلج بدأت بالمطالب الاجتماعية ثم كبرت هذه المطالب لتصبح رغبة في تغيير راديكالي لنظام برمته ، واقتلاع حزب له أكثر من نصف قرن في الحياة السياسية ،باعتباره تجسيدا لمنظومة الفساد ، هذه المنظومة التي ترتكز على ثلاثية الاستبداد وهي : الاستبداد السياسي ،الاستبداد الاقتصادي ،والاستبداد الاجتماعي .هذين النمطين الأخيرين من الاستبداد هما نتيجة حتمية لتزاوج المال والسلطة ،