التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2010

الأبعاد الجيوبوليتيكية للحوار العربي التركي الإيراني

د. مصطفى اللباد تمهيد لا تملك ترف أن تكون محايدا في الحوار العربي التركي الإيراني، فالروابط التاريخية والوجدانية تظل حاضرة في خلفية المشهد، فأن تكون مواطنا مصريا فهذا ينبع ببساطة من كونك ولدت من أبويين مصريين. ورغم تلك البساطة فإن تقلبات التاريخ تترك أثارها على وضعيتك القانونية والوجدانية أيضا، والمثال على ذلك أن أبي عاش شابا ليكون مواطنا في دولة الوحدة المصرية السورية، أي في الجمهورية العربية المتحدة. أما جدي الذي ولد في نهايات القرن التاسع عشر كمواطن في مملكة مصرية تندرج –ولو شكليا- في الدولة العلية العثمانية، فقد كان مواطنا عثمانيا أو كما يقول الأخوة الأتراك: "عثمانلي وطن داشيم". تقلب العصور السياسية والأشكال القانونية أمر طبيعي في منطقتنا، وأمر مفهوم أن تلعب الروابط الوجدانية والحضارية والتاريخية دورا مؤازرا في التقريب بين العرب والأتراك والعرب والإيرانيين والأتراك والإيرانيين. ولكن على الناحية المقابلة ينبغي ملاحظة أن ملامح التاريخ والسياسة الدولية تغيرت بشكل جذري في عالمنا المعاصر، بحيث تصدرت المصالح الوطنية المشهد وأصبحت العوامل الوجدانية توظف كعامل من

حدود القوة.. نهاية الاستثنائية الأمريكية

مناقشة: صفوت الزيات في كتابه هذا (حدود القوة.. نهاية الاستثنائية الأمريكية)، الذي ظهر في دور الكتب في أغسطس/ آب 2008، يتقصى آندرو باسيفتش أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية بجامعة بوسطن أبعاد الأزمات الثلاث الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي تواجه الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, وقد قادت تلك الأزمات أمريكا منذ مطلع القرن الحادي والعشرين إلى حرب كونية افتقدت فيها وضوح الرؤية وأهدرت فيها –ومازالت- مصادر الثروة والقوة معا، وكشفت عن تواضع وحدود القوة الأمريكية في إعادة تشكيل العالم وإجباره على التوافق مع نمط الحياة الأمريكية. ويرى باسيفتش في هذا الأمر دعوة للأمريكيين إلى تفحص هذا النمط والعمل على تغييره قبل أن يصل التلف فيه وبسببه إلى تخوم اللاإصلاح. والغريب أنه، وخلال أسابيع فقط من بدء نشر هذا الكتاب، تحققت نبوءة (وقت الحساب يقترب) التي جاءت في مقدمته الرائعة، عندما عصفت بالولايات المتحدة ومعها العالم أعنف أزمة مالية واقتصادية منذ الكساد العظيم. ولم تكن بعيدة عن أسبابها، إن لم تكن في القلب منها، فاتورة الاستنزاف القائم لحرب أمريكا الطويلة، التي أعلنتها في أعقاب أحداث الحا

مناهج البحث العلمي.. إشكالية الاستيعاب والاستخدام

الاثنين, 17 مايو 2010 07:06 أ. عبد القادر سعيد عبيكشي لم أكن لأكتب هذه الورقة لو لم أرى أن الأمر حقيقة تحول إلى إشكالية وجب الوقوف عند أبعادها وأسبابها، ذلك أن الظاهرة المعنية بالقول قد أصبحت تعرف اتساعا وفي نفس الوقت نعيشها من دون فهم لها، وعليه فإن تتبعها بالتحليل والنقد، قد يمنحنا جانبا من معالجتها بصورة مستعجلة وصحيحة في آن واحد. إن الأصل في هذه الإشكالية قد لا يكون مهما للبعض، ولكن لمن سلك طريق العلم والبحث والمناقشة، يجد أنها مُهمة بل وبالغة الخطورة إن لم يتم تداركها، والتي يمكن صياغتها –الإشكالية- على النحو التالي: لقد أصبحت مناهج البحث العلمي لدى طلبتنا في الجامعة اليوم، عبارة عن درس كغيره من الدروس التي تلقن لهم، تحفظ وترد في الامتحانات السنوية، بمعنى أنهم غير مدركين ومستوعبين لأهميتها، ضف إلى ذلك عدم قدرتهم على توظيفها في بحوثهم التطبيقية التي تنجز في حصص الأعمال الموجهة أو الملتقيات أو الندوات العلمية، مما يعني أن المنهج العلمي لا يمثل بالنسبة لهم أي إضافة في حياتهم البحثية، بل هو عبء وجب إيجاد الحلول للتخلص منه، أو تمريره على الأستاذ. وهو ما يعني أن الطالب اليوم في جامع

الرؤية الإستعمارية لألكسيس دي توكفيل، الجزائر أنموذجا

إضافة صورة الاثنين, 17 مايو 2010 14:57 أ. عفاف عنيبة عثرت فى "الرسالة الثانية عن الجزائر" لألكسيس دي توكفيل* على الملامح البشعة للإحتلال الفرنسي عبر قلم وفكر رجل ينظر إليه على أنه أحد أكبر الشخصيات الفرنسية عبر القرون!! بعد شهور من مطالعتي للكتاب رأيت أن من واجبي أن أحرر مادة محاضرة حول الرؤية الإستعمارية لألكسيس دي توكفيل ومساهمته الفعلية في رسم معالم خطة إحتلال الجزائر. فالرجل إعتبر إستعمار الجزائر فرصة ذهبية لفرنسا لتقيم هناك مستعمرة نموذجية تحقق لبلده الإمتداد والنفوذ الضرورين لقوة فرنسا المتعاظمة. 1- النظرة الإستعلائية لألكسيس دي توكفيل: أول ما يسترعي إنتباهنا عندما نقلب نظرنا في الفكر السائد في القرن السابع والثامن والتاسع عشر ميلادي في أوروبا هي نظرة الإستعلاء التي تطبع الفكر الغربي. فمفكرون وأدباء مثل الأديب السياسي ألفونس دي لامارتين أو فيكتور هوغو، أو ألكسيس دي توكفيل السياسي والمؤرخ وعالم الإجتماع نراهم يحللون ويفكرون وفق معايير تحقر من شأن الشعوب غير الأوروبية، معتبرين إياها خارجة عن السياق الحضاري والتاريخي لأوروبا مسيحية متقدمة ومتطورة في جميع المناحي

مقارنة بين السياسة الخارجية الألمانية والأمريكية: تباين في المحددات والأهداف

محمد ابوغزله ghazlehm@yahoo.com الملخص تهدف هذه الدراسة إلى معرفة مدى انعكاس العوامل الداخلية والخارجية على التباين العام في السياسة الخارجية الأمريكية والألمانية. وقد تم تحليل هذه العوامل وفقا للأطر النظرية المعروفة لمستويات تحليل السياسة الخارجية الثلاث: مستوى النظام الدولي، حيث يشكل هيكل النظام الفوضوي، وطبيعة توزيع القوة داخلة دورا هاما ومحددا أساسيا على السياسة الخارجية الألمانية مقارنة بتأثير اقل على أمريكا بسبب امتلاكها القوة الشاملة من جهة، ومن ثم سيطرتها الأحادية على هذا النظام من جهة أخرى. والمستوى الوطني الداخلي والذي يتمثل في صناع القرار على المستوى الرسمي، والفواعل الاجتماعية كالإعلام وجماعات المصالح على المستوى الاجتماعي غير الرسمي. ومن الواضح وجود اختلاف في طبيعة النخب الحاكمة ونظرتها لدور بلادها على الساحة الدولية، وقد يكون هذا انعكاسا لاختلاف السياق التاريخي والاجتماعي الذي تطورت فيه كل من الدولتين بعد الحرب الثانية. كما أن لجماعات المصالح تأثيرا اكبر على السياسة الخارجية الأمريكية بحكم قدراتها وقوتها المادية من جهة، وارتباطها بالنخب السياسية وصناع القرار في المستوي