241189572571696

السبت، 24 يناير، 2009

فقه التغيير .. دراسة جديدة لفكر مالك بن نبي

فقه التغيير .. دراسة جديدة لفكر مالك بن نبي

http://www.binnabi.net/wp-content/themes/news/images/timeicon.gif أبريل 10th, 2006

مازال فكر مالك بن نبي يشكل محور اهتمام لكثير من الكتاب و الباحثين نظرا لما يكتسبه من أهمية و عمق و متجددة ، بحيث صدر مؤخرا عن عالم الأفكار كتاب جديد يتناول  فقه التغيير عند مالك بن نبي لعبد اللطيف عبادة ، تعرض من خلاله إلى محاولة الرائدة للمفكر في فلسفة التغير و الثورة ، هذه الفلسفة التي ارتبطت  حسب الكاتب  بأصول سلفية سليمة و تمكنت من إبراز الكثير من عيوب المجتمع الإسلامي المعاصر و تناقضاته التي تكف نشاطه و تشل فاعليته

فبعد فصل كامل خصصه الكاتب للتعريف بحياة مالك بن نبي و آثاره و فكره استعرض في ثمانية فصول أخرى دور العلم و العلماء في تحقيق ما أسماه بالإقلاع الحضاري في نظر المفكر و تقديم نقد و تقويم مناهج الحركات الإسلامية المعاصرة في التغيير على ضوء فكره ليركز بعدها على منهج التغير عند بن نبي الذي كان يرى بأنه لا يمكن تغير العالم دون تغيير نفسية الإنسان لأن نفسية الإنسان ليست مجرد انعكاس لما يحدث في العالم من تغييرات مادية، بل هي المحرك للتغيير سلبا و إيجابا. و كذا التصورات التي قدمها بن نبي للتجديد الفكري و السياسي في العالم الإسلامي و منهجه في تحليل و غرس بعض القيم السياسية من الحرية إلى التغيير. كما طرح المؤلف قضية الإسلام و التنمية بين بن نبي و بعض رواد الفكر الجزائري المعاصر من بينهم أحمد طالب الإبراهيمي، عبد الله شريط، مولود قاسم ، عبد المجيد مزيان ، وألقى الضوء على المذهب الاجتماعي لبن نبي في تفسير الثورة تفسيرا إسلاميا، مشيرا أن المفكر تمكن من فهم الثورة الجزائرية أحسن من غيره ذلك لأن منهجيته يضيف الكاتب كانت متحررة من المذاهب و الأفكار المسبقة  ليستعرض في خاتمة بحثه الذي قدمه مجموعة من النقاط لأساسية في فكر بن نبي من بينها: أن الحضارة ليست تمدنا عند صاحب كتاب  آفاق جزائرية ، بل هي شرط مادي و معنوي ، كما أن الحضارة بالنسبة له هي التي تصنع منتجاتها و ليس العكس و بمعنى أدق  الاستيراد لا يولد حضارة و لا يمكن حل مشكلة الحضارة بالتقليد ، أما التغير الاقتصادي فلا يمكن أن يحصل حسبه إلا باستثمار ما في البلاد من طاقات ، كما يعتبر الثقافة مجموعة الصفات الخلقية و القيم الاجتماعية التي يتلقاها الفرد منذ ولادته كرأسمال أولي و حركة التغير إنما تنبثق حسب المفكر من الثقافة بهذا المفهوم ، إلى جانب اقتراحه المتعددة لمواجهة السيطرة الغربية و الدعوة إلى مواجهة الآثار الوخيمة للصراع الفكري و على إنشاء علة اجتماع خاص بالعالم الإسلامي و الرجوع للدعوة الإسلامية التي أحدثها ظهور الإسلام في الجزيرة العربية … داعيا في الأخير إلى ضرورة التمحيص أكثر في فكر مالك بن نبي وإعادة قراءته على ضوء المعطيات الجديدة الداخلية و الخارجية في عصر العولمة و الكوارث التي حلت بالعالم الإسلامي

http://www.binnabi.net/?p=99

.

0 التعليقات:

إرسال تعليق