241189572571696

السبت، 24 يناير 2009

مالك بن نبي والحركة التغييرية الاجتماعية

مالك بن نبي والحركة التغييرية الاجتماعية

بقلم : بتول صادق

http://www.binnabi.net/wp-content/themes/news/images/timeicon.gif أبريل 10th, 2006

واذا عدنا الى نظرية المفكر الجزائري المسلم مالك بن نبي حول التغيير الاجتماعي، ووازنا بين تحليله لسمات القائم بالتغيير الاجتماعي ومهامه الحضارية، لآدركنا أن المهمة التغييرية عند هذا المفكر ترتبط بالذي سوف يقوم بها، ولهذا حدد سمات من سوف يقوم بالعملية التغييرية، مستمدا من الواقع التاريخي امثلته، اولئك الذين قاموا بعمليات التغيير الاجتماعي من الانبياء ومن المصلحين ، وتبين نوع الفكرة التي تحرك المجموع في اتجاه التغيير المطلوب.

 يرى الاستاذ مالك ان الكلمة المقدسة تسهم الى حد بعيد في ايجاد الظاهرة الاجتماعية، وهي ذات وقع شديد في ضمير الفرد، اذ تدخل في اعماق قلبه، فتستقر معانيها فيه، لتحوله الى انسان ذي مبدأ ورسالة، فالكلمة تستطيع ان تكون عاملا من العوامل الاجتماعية وتثير عواصف في النفوس الى درجة تغيير الاوضاع العالمية.

ويستمد مالك امثلته لهذا الدور، والمهمة التي تقوم بها الفئة التغييرية في المجتمع من تأريخ الحركات الاصلاحية التي مرت بالعالم الاسلامي، فمن بلاد الافغان وايران انبعث صوت جمال الدين الاسد آبادي المعروف بالافغاني، ينادي (حي على الفلاح) فكان صداه في كل مكان، ويرى ان هذه الكلمة شقت طريقها كالمحراث في الجموع النائمة، فاحيت امواتها، ثم القت وراءها بذور الفكرة بسيطة ، فكرة النهوض التي سرعان ما اصبحت قوية فعالة، وغيرت مافي النفوس من تقاليد، وبعثتهم الى اسلوب جديد في الحياة.

ركز مالك ايضا على الحركة التغييرية، انطلاقا من قانون التغيير المتضمن الانطلاق من النفس الى المجتمع، وكذلك من خلال القرآن الكريم الذي يحرك الحياة، ويجعل من آياته أمرا حيا يملي على الفرد سلوكا جديدا ، ويجذبه جذبا الى حياة العمل والنشاط.

وبهذا يبدو ان القيمة القرآنية في ذاتها، اصبحت قيما نشطة ووسيلة رائعة لتغيير الانسان .

ولاغرو ان قادة حركة التغيير التربوي والاجتماعي من المصلحين والتربويين ، وهم ينادون بالفكرة الدينية، يحاولون الخروج من التخلف والتبعية، وتحقيق النهضة، وكان ابن نبي يستشرف، الصورة الجديدة للحياة الفاعلة المشتركة التي قد تبدأ بفرد واحد يمثل في هذه الحالة نواة المجتمع الوليد، وهو يرى ان هذا المعنى المقصود من كلمة «أمة» عندما يطلقها القرآن الكريم على ابراهيم (عليه السلام) في قوله: «ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا» النحل

في هذه الحالة نجد ان المجتمع «الامة» يتلخص في «انسان واحد» أي انه يتلخص في مجرد احتمال حدوث تغيير في المستقبل ، مازال في حيز القوة ممثلا في فكرة يحملها هذا «الانسان».

http://www.binnabi.net/?p=99

.

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا جزيلا على الجهد ارجومنك اخي الكريم افدتنا في ايجابيات وسلبيات العولمة

    ردحذف